عادته التجوز في الرقوم، فهو يرقم له بـ (س) سواء كان في المجتبى أو الكبرى أو الخصائص أو مسند علي أو عمل اليوم والليلة، ولا مشاحة في الاصطلاح.
لا سيما وقد نص على شبه هذا في مقدمته (١/ ٢٧ طبعة مصطفى عبد القادر) إذ قال: "فإن كان حديث الرجل في أحد الأصول الستة اكتفي برقمه، ولو أخرج له في غيرها".
* * *
٣٣٠ - (٣١٤١ تحرير) عَباد بن ليث الكرابيسي، أبو الحسن البصري: صدوق يخطئ، من التاسعة. ت س ق.
تعقباه بقولهما:"بل: ضعيف، ضعفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والعقيلي، والنسائي، وابن حبان. وقال الترمذي عقب الحديث الواحد الذي أخرجه له هو والنسائي وابن ماجه: غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن لي".
وقالا في الحاشية:"في المطبوع من جامع الترمذي: "حسن غريب" (١٢١٦)، وما أثبتناه نقله المزي عنه في "تهذيب الكمال" وهو الأصح إن شاء اللَّه".
* أقول: لي عليهما في تعقبهما هذا أربعة أمور:
الأول: نقلا عن أحمد وابن معين التضعيف مطلقًا، وإنما قال يحيى بن معين:"ليس بشيء" كما نقله عبد اللَّه بن أحمد عنه (العلل ومعرفة الرجال ٢/ ١١٤ رقم ٦٩١) ومن طريقه نقله ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٦/ ٨٥ الترجمة ٤٣٥)، وهذه العبارة يستخدمها ابن معين فيمن قل حديثه، والحال هنا هكذا، فالمترجم له ليس له في الكتب الستة سوى حديث واحد بنص المزي (تهذيب الكمال ٤/ ٥٥ الترجمة ٣٠٨٠ ط ٩٨)، وكذا قال أحمد: ليس بشيء. (تهذيب الكمال ٤/ ٥٥ الترجمة ٣٠٨٠ ط ٩٨).