٤٢ - (١٤٥ تحرير) إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البنانيُّ، بضم الموحدة ثم نون، مولاهم، أبو إسحاق الطَّالْقانيُّ، نزيل مرو، وربما نُسِبَ إلى جده: صدوق يُغْرِبُ، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة. م د ت.
تعقباه بقولهما:"بل: ثقة، وثقه ابن معين، وبعقوب بن شَيْبَة وابن حبان، وقال الذهبي: ثبت، وقال أبو حاتم: صدوق".
* أقول: هذا الاعتراض لا قيمة له، فحكم الحافظ دقيق جدًّا في هذا الرجل.
فابن معين وإن كان وثقه لكنه قال في موضع آخر:"ليس به بأس"(الجرح والتعديل ٢/ ٨٦ الترجمة ٢٠٤، وتهذيب التهذيب ١/ ١٠٣).
أقول: ويعقوب بن شيبة لما وثقه رماه بالإرجاء، وكذلك الذهبي. (الكاشف ١/ ٢٠٨ الترجمة ١١٣).
أما ابن حبان فقد ذكره في الثقات (٨/ ٦٨) وغمز ضبطه بقوله: "يخطئ ويخالف". ولا يخفى ما بين قولنا:"ذكره ابن حبان في الثقات" وبين قولنا: "وثقه ابن حبان" من الفرق. وقد قال أبو حاتم:"صدوق".
فحكم الحافظ لم يأتِ مخالفًا لأقوال الأئمة النقاد فخطؤه الذي وصفه به ابن حبان ينزله من رتبة:"الثقة" إلى رتبة: "الصدوق" وكذلك هو حكم أبي حاتم.
وقوله:"يخالف" عبر عنها الحافظ بقوله: "يغرب" وكذلك نقل الحافظ في التهذيب (١/ ١٠٤) عن إبراهيم بن عبد الرحمن الدارمي: "روى عن ابن المبارك أحاديث غرائب".
والأعجب من هذا!! أن الدكتور بشارًا نقل فى تهذيب الكمال (٢/ ٤١ هامش ١)، تعليقًا على نقل المزي لقول أبي حاتم:"صدوق"، كلام العلامة مغلطاي فقال: "قال مغلطاي في إكماله (١/ الورقة: ٤٥): وفي قول المزي: قال أبو حاتم: صدوق. نظر؛ لأني لم أرَ ذلك في كتاب ابنه الجرح والتعديل، ولا