التاريخ الذي رواه الكتاني عنه، فينظر واللَّه أعلم". فقال الدكتور المحرر: "لا عبرة بذلك فأقوال أبي حاتم في الجرح والتعديل مبثوثة في الكتب لم تقتصر على هذين الكتابين حتى يقال ذلك".
هكذا أجاب الدكتور عن اعتراض مغلطاي، وهو المحرر المستدرِك! وفاته أن يُجيلَ بصرهُ في كتاب ابن أبي حاتم، ولو فعل لوجد هذا القول في (١/ ١١٩ الترجمة ٣٦٣)، لكنه جاء هناك منسوبًا إلى جده، فخفي هذا على الدكتور فأجاب بهذا الجواب البارد.
ثم إن المحررين أثبتا رقومه، وعلقا في الهامش بقولهما: "إنما روى له مسلم في مقدمة كتابه ١/ ١٦، فكان يتعيّن أن يرقم له (مق د ت) ".
أقول: كَبْوةٌ قادَهما لقولها العَجَلُ، ولطالما كان مع المُستَعجِل الزَلل، وعلى هذا الذي قالاه، لي ثلاث ملاحظات:
أما الأولى: فقد أغفلا ذكر مصدر يشير إلى رواية مسلم له في مقدمة صحيحه فقط، وإلا فما المانع أن يروي له في صحيحه وإن كان روى له في مقدمته؟
وأما الثانية: فإنهما لو تريثا وتكلفا مراجعة الطبعات السابقة -كما وعدا- لوجدا هذا الذي طارا فرحًا به، فالرقم جاء على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٣١ الترجمة ١٦٧) وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٥٢ الترجمة ١٤٥).
وأما الأخيرة: فهما إنما أثبتا الذي أثبتاه في صلب الكتاب، متابعة للشيخ محمد عوامة في طبعته (ص ٨٧ الترجمة ١٤٥).