الأول: برقم (١٢٥٥) وهو الذي قال فيه الترمذي: "حسن صحيح" وهو حديث مسلم السابق، ولعله أطلق فيه هذا التعبير لحسن إسناده وصحة متنه، فإن خالدًا قد توبع عليه كما في التعليقة السابقة.
الثاني: برقم (٣٥٠٢) وقد قال فيه الترمذي: "حسن غريب"، وفي تحفة الأشراف (٥/ ٣٤٣ حديث ٦٧١٣): "حسن" فقط. وهذا الحكم ينطبق تمامًا مع إنزال الحافظ له إلى رتبة "صدوق".
ثمَّ إني أسألهما لماذا نقلتما حكم الترمذي على الحديث الأول ولم تنقلا حكمه على الحديث الثاني؟ فهل هذا هو التحقيق والتحرير؟
٦ - لم يكن ابن حجر منفردًا بحكمه على خالدٍ بهذا الحكم، فقد سبقه ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٥٧ عقيب ٢٢١٨) فقد حكم هناك على عبيد اللَّه بن زَحْر فقال: "وإن كان صدوقًا فإنه ضعيف" ونقل تضعيفه عن أحمد وابن معين وابن المديني وأبي زرعة، ثم قال:"وكذلك خالد بن أبي عمران، قاضي إفريقية".
وقال الإمام الذهبي في الكاشف (١/ ٣٦٧ الترجمة ١٣٤٤): "صدوق فقيه عابد". ورحم اللَّه الذهبي إذ قال:
٢٦٥ - (١٦٦٥ تحرير) خالد بن الْفِرْز بكسر الفاء وفتحها وسكون الراء بعدها زاي: مقبول، من الرابعة. د.
تعقباه بقولهما:"بل: مجهول أو ضعيف، فقد تفرد بالرواية عنه الحسن بن صالح بن حَيٍّ. وقال النسائي: لا أعلم أحدًا روى عنه غير الحسن بن صالح. وقال يحيى بن معين: ليس بذاك. وقال أبو حاتم: شيخ".