روى له الترمذي (٥٧٩)، وابن ماجه (١٠٥٣) حديثًا واحدًا من روايته عن ابن جريح، عن عبد اللَّه بن أبي يزيد، عن ابن عباس، في سجود القرآن، وقال الترمذيُّ: غريب، أي: ضعيف. (أضاف العلامة أحمد شاكر لفظة:"حسن" من نسخة أخرى، ولا تصح لما نقله المزي في "التهذيب" و"التحفة")، وقال العقيلي:"لا يتابع على حديثه، ولا يُعرف إلا به، وليس بمشهور النقل، ولهذا الحديث طرق كلها فيها لين".
* أقول: لم يحررا هذه الترجمة كعادتهما وقالا: لم يوثقه سوى ابن حبان، والواقع يشهد بخلاف ذلك، فقد وثقه الخليلي في "الإرشاد"(١/ ٣٥٢) وصحح حديثه المذكور، وقد صححه من قبله ابن خريمة (٥٦٢) و (٥٦٣) وابن حبان (٢٧٦٨)، والحاكم (١/ ٢١٩ - ٢٢٠) ولم يتعقبه الذهبي، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري أخرجه أبو يعلى في مسنده (القصد العلي ص ٤١٥) وقال الشيخ محمد عوامة في تعليقه على الكاشف (١/ ٣٢٩ الترجمة ١٠٦٣): "فالظاهر أنه أحسن حالًا ممن يقال فيه: مقبول"، وبعد هذا فإن من التكلف الاستدراك على الحافظ.
* * *
٢٣٠ - (١٣٢١ تحرير) الحُسَين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: صدوق ربما أخطأ، من الثامنة، مات وله ثمانون سنة في حدود التسعين. ق.
تعقباه بقولهما:"بل: ضعيف، ضعفه يحيى بن معين، وعليُّ بن المديني، وأبو حاتم الرازي -وناهيك بهم- ووثقه الدارقطني وحده، فيما ذكره البرقاني عنه (٨٥) ".
* أقول: عليهما في ذلك أمور:
الأول: نقلهما إطلاق تضعيف ابن معين لا يجوز فإنما قال فيه: "ليس بشيء"(تهذيب التهذيب ٢/ ٣٣٩) وهذه لا تفيد إسقاط حديثه بمصطلح