ابن حجر مطالب بالمتابع، وإلا كان ليّن الحديث، كما في مقدمته للتقريب (١/ ٢٤ طبعة مصطفى عبد القادر).
أفهكذا يكون التحرير؟
ولا يسعني إلا أن ننقل لهما قول الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ (١/ ٤) إذ قال كلامًا ملؤه النفاسة، فاسمع له وهو يقول:"فإن آنست يا هذا من نفسك فهمًا وصدقًا ودينا وورعًا وإلا فلا تتعن، وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأي ولمذهب فباللَّه لا تتعب، وإن عرفت أنك مخلط مخبط مهمل لحدود اللَّه فأرحنا منك، فبعد قليل ينكشف البهرج، وينكب الزغل، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، فقد نصحتك، فعلم الحديث صلف، فأين علم الحديث؟ وأين أهله؟ كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أو تحت تراب".
واللَّه الموفق للسداد والصواب
* * *
٣٣٤ - (٣٢٩٤ تحرير) عبد اللَّه بن خليفة الهَمْداني: مقبول، من الثانية. فق.
تعقباه بقولهما:"بل: مجهول الحال، تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي وابنه يونس، ولم يوثقه سوى ابن حبان، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف. روى له ابن ماجه في "التفسير" حديثًا واحدًا من روايته عن عمر بن الخطاب موقوفًا ومرسلًا".
* أقول: بل كما قال الحافظ ابن حجر. والمحرران يقتصران في دراستهما للراوي على النظر في "تهذيب الكمال" حسب. والحافظ أوسع نظرًا وأكثر اطلاعًا منهما فهو يوازن ويقارن بين أقوال وصنيع المحدثين.
فالمترجم له صحح له الضياء في المختارة (١/ ٢٦٣ حديث ١٥١) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: فَعَظَّمَ الرَّبَّ ﵎ وَقَالَ: "إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ".