٢/ ٦٨ - ٦٩). فهل يحتاج الحافظ بعد ذلك إلى القاعدة المذكورة لكي يحكم بتوثيق كعب؟
وأما القول: بأنه لم يخرج له في الصحيحين فنحن لو تركنا قول الذهبي: "له شيء في صحيح البخاري وغيره"(تذكرة الحفاظ ١/ ٥٢). وقول الحافظ: له في مسلم رواية لأبي هريرة عنه.
أقول: لو تركنا هذا فهنا نسأل: هل قال أحد بأن من شرط الحكم بتوثيق الراوي أن يكون له حديث في الصحيحين؟ نعم ربما يؤخذ عليه كثرة حديثه عن أهل الكتاب، وربما هذا هو الذي جعل الكذابين يضعون عليه، لكن عدم الحديث عن أهل الكتاب ليس من شرائط الحكم بالتوثيق، وليس من شرطه أيضًا عدم كذب الكذابين عليه، بل على العكس من ذلك، فإن الكذابين يتحرون الثقات، فينسبون الحديث إليهم ليروجوا كذبهم". (مدرسة الحديث في اليمن ص ٢٤٤ - ٢٤٥).
* * *
٤٣٨ - (٥٦٦٢ تحرير) كُلَيب بن مَنْفَعة الحنفي، البصري: مقبول، من السادسة. بخ د.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان أحدهما ضعيف، وذكره ابن حبان وحده في "الثقات"".
* أقول: إنما قال فيه الحافظ هذا، لقول الذهبي في "الكاشف" (٢/ ١٤٩ الترجمة ٤٦٧٣): "وسط" مع ذكر ابن حبان له في الثقات (٥/ ٣٣٧) فكان فيه نوع من معرفته.
* * *
٤٣٩ - (٥٦٨٢ تحرير) لَهِيعة بن عقبة المصري، والد عبد اللَّه، يكنى أبا عِكْرمة: مستور، من الرابعة، مات سنة مئة. ق.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع وذكره ابن