وقد أخرج حديثه المذكور الحاكم في "المستدرك"(١/ ٩٧) وقال: "تابع عبد الرحمن بن عمرو على روايته عن العرباض بن سارية ثلاثةٌ من الثقات الأثبات من أئمة أهل الشام، منهم حجر بن حجر الكلاعي. . . ".
ثم إنا نبهنا مرارًا وتكرارًا على أن منهج الحافظ ابن حجر فيمن كان قليل الحديث، ولم يثبت فيه ما يجرحه أن يطلق عليه لفظ:"مقبول". كما نص عليه في مقدمة التقريب (١/ ٢٤ الفقرة ٦)، كيف وقد نصَّا أن ابن حبان وثَّقه، وهذا أيضًا مما تكرر تنبيهنا إليه، فابن حبان ذكره فقط (٤/ ١٧٧) ولم يعمل فيه توثيقًا، والأمر فيهما مختلف، كما فرقا هما (مقدمة التحرير ١/ ٣٣ - ٣٤).
فهذا اصطلاح الحافظ -ولا مشاحة عليه فيه- ولست أدري كيف بمن يتعقب عالمًا لا يعرف اصطلاحه، فيجعل عالي الأمر سافله، وصحيحه فاسده، وليت شعري كيف يتصدى من هذه حاله لمثل الحافظ ابن حجر.
* * *
٢٢٠ م (١) - (١١٤٥ تحرير) حُجْر بن قيس الهَمْدانيُّ، المَدَريُّ الحَجُوريُّ بفتح المهملة وضم الجيم: ثقة، من الثالثة. د س ق.
تعقباه بقولهما:"بل: مقبول، لم يرو عنه سوى اثنين، ولم يوثقه غير ابن حبان والعجلي".
* أقول: هذا كلام غير صحيح وأنا أتعقبهما من خمسة أوجه:
الوجه الأول: اختلاف المنهج، فقد نهج المحرران في مقدمتهما (١/ ٣٣) أن المقبول من روى عنه ثلاثة، ولم يذكره سوى ابن حبان في الثقات، والحال هنا ليس كذلك.