ومال صاحب عون المعبود إلى تقوية حال المترجم له، فقال:"لكن الحديث قد صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم"(عون المعبود ١/ ٧٧).
بعد هذا أرى أنَّ من التكلف تعقب الحافظ في مثل هذا، واللَّه الموفق.
* * *
٣٨٥ - (٤٦٧٢ تحرير) عكرمة بن عمّار العِجْلي، أبو عمار اليمامي أصله من البصرة: صدوق يَغْلَط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، من الخامسة، مات قبيل الستين. خت م ٤.
تعقباه بقولهما:"بل: ثقة إلا في روايته عن يحيى بن أبي كثير فهي ضعيفة لاضطرابه فيها، فقد أطلق توثيقه أيوب السختياني، والعجلي، وابن المديني، وأحمد بن حنبل، وابن معين، وأحمد بن صالح المصري، وأبو داود وأبو زرعة الدمشقي، وابن عمار، وعلي بن محمد الطنافسي، وإسحاق بن أحمد بن خلف البخاري الحافظ، والدارقطني، وغيرهم، وأجمعوا على اضطراب روايته عن يحيى بن أبي كثير، وإنما تكلم فيه يحيى بن سعيد القطان لأجل ذلك".
* أقول: هذا غير صحيح، فقد تُكلم فيه لبعض وهمه، قال أبو حاتم:"كان صدوقًا، وربما وهم في حديثه"(الجرح والتعديل ٧/ ١١ الترجمة ٤١).
ومال يحيى بن سعيد القطان إلى تضعيفه، فقد قال علي بن المديني:"كان يحيى يضعف رواية أهل اليمامة، مثل عكرمة بن عمار، وضربه". (تهذيب الكمال ٥/ ٢٠٨ الترجمة ٤٥٩٧ ط ٩٨، وتهذيب التهذيب ٧/ ٢٦٢). لذا قال النسائي:"ليس به بأس"، وقال الساجي:"صدوق"، وقال ابن خراش:"كان صدوقًا وفي حديثه نكرة"، وقال صالح بن محمد الأسدي:"عكرمة بن عمار صدوق إلا أن في حديثه شيئًا"، وقال ابن معين في رواية:"صدوق ليس به بأس"، وقال إسحاق بن أحمد بن خلف البخاري:"كان كثير الغلط ينفرد عن إياس بأشياء لا يشاركه فيها أحد".