أما رواية أبي داود وأبي زرعة وأبي حاتم فهي لا ترفع الراوي من "صدوق" إلى "ثقة".
وقد تناولت في القسم الأول من الكتاب هذه القواعد الشاذة التي انتهجها المحرران، وبينت بطلانها بما يشفي الصدور.
* * *
٢٠ - (٧٨ تحرير) أحمد بن عُبيد بن ناصح، أبو جعفر النَّحويُّ، يُعرف بأبي عَصِيدة، قيل: إن أبا داود حكَى عنه، وهو ليِّنُ الحديث، وهو من الحادية عشرة، مات بعد السبعين.
قالا في الهامش:"أضاف الشيخ الفاضل محمد عوامة رقم أبي داود بين حاصرتين، ولو تركه من كير رقم لكان أحسن -كما فعل المزي- لأنه لم يثبت أن أبا داود روى له".
* أقول: هذا الذي قالاه، دليل على أنهما تتبعا طبعة الشيخ عوامة، وأخذا ما يمكنهما اتخاذه طريقًا للتناوش مع ابن حجر من غير عزو الكلام إلى قائله إمعانًا في تأكيدهما على الأمانة العلمية ومقتضياتها، وبركة العلم: نسبته إلى أهله.
أقول: إذا كان هذا، فما بالكما وافقتماه على عين هذه المسألة في الترجمة رقم (٦٤)، فهل هذا إلا من اضطراب المنهج وفقدانه، ومن كان بيته من زجاج فلا يقربَنَّ للحجر.
اللهم إنا نسألك العفو والعافية
* * *
٢١ - (٨٣ تحرير) أحمد بن عُمر بن حفص بن جَهْم بن واقد الكِنْديُّ الوَكِيعيُّ، أبو جعفر الجَلّاب، بالجيم: ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين. م.
* أقول: هكذا أثبتا رقمه (م) فقط، وهو قصور تابعا فيه الشيخ محمد عوامة