الأول: لم يجعلا لفظة "أبي" بين هلالين أو معكوفتين، ومعلوم بل ومن بدائه علم التحقيق أن المحقق إذا أضاف شيئًا خلا منه الأصل جعله بين هلالين أو معكوفتين حسب اصطلاحه.
الثاني: إنهما ذكرا أن الأصل خلا منها، وقد جاء على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٩٩ الترجمة ٥٨)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ٢٤٢ الترجمة ٧١٣٦).
الثالث: إنهما نفيا صحبة المترجم له، وقد أثبتها ابن عبد البر في "الاستيعاب"(٣/ ٥٦٠)، والمزي في تهذيب الكمال (٧/ ٣٢٣ الترجمة ٦٩٩١ ط ٩٨)، والذهبي في "الكاشف"(٢/ ٣١٨ الترجمة ٥٨١٠) وفي تجريد أسماء الصحابة (٢/ ١٠٥ الترجمة ١١٩٠) وذكر أنه من الذين رجموا ماعزًا، وابن حجر في الإصابة (٣/ ٥٥٤)، وفي تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٢٦)، والشيخ محمد عوامة في تعليقه على الكاشف (٢/ ٣١٨ الترجمة ٥٨١٠).
بل إن الحافظ ابن حجر نقل ذلك عن أستاذ المحدّثين أبي عبد اللَّه البخاري فقال:"قال البخاري: له صحبة"(الإصابة ٣/ ٥٥٤).
* * *
٥١٨ - (٧١١٤ تحرير) نصر بن عاصم الأنطاكي: لَيِّنُ الحديث، من صغار العاشرة. د.
تعقباه بقولهما:"بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع من الثقات، منهم: أبو داود -وهو لا يروي إلا عن ثقة- وذكره ابن حبان في "الثقات"، وضعفه العقيلي وحده، وقال الذهبي في "الميزان" بعد أن ساق قول العقيلي: نصر بن عاصم محدث رحَّال".
* أقول: المحرران إنما يعتبران بتوثيق شيوخ أبي داود في السنن كما هو ديدنهم في