١٢٧ - (٥٦٢ تحرير) أنَس بن حَكِيم الضَّبِّيُّ البَصْريُّ: مستورٌ، من الثالثة. د ق.
تعقباه بقولهما:"بل: مجهول، لم يوثِّقْه سوى ابن حبان، وحكم بجهالته عليُّ بن المَدِيني، وابن القطان، والمِزي، روى له أبو داود (٨٦٤) وابن ماجه (١٤٢٥) و (١٤٢٦) حديثًا واحدًا، وهو حديث مضطربٌ منهم من رفعه، ومنهم من شك في رفعه، ومنهم من وقفه، إلى غير ذلك".
* أقول: تعقبهما هذا شبه لا شيء، فالحافظ ابن حجر ﵀، قد بين اصطلاحه في مقدمة تقريبه -وقد قرآها ولا شك- وإن لم يكونا قرآها فأما أنقل لهما كلامه ليكون الأمر معلومًا عندهما قبل غيرهما.
قال ابن حجر في التقريب (١/ ٢٥ طبعة مصطفى عبد القادر): "السابعة: من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ: مستور، أو مجهول الحال".
فمن هذا يدرك كل ذي لب أن المستور يساوي مجهول الحال عنده، وكرر النص على هذا في نخبة الفِكَر (ص ٥٢ طبعة العتر) فقال: "فإن سُمّي وانفرد واحد عنه فمجهول العين، أو اثنان فصاعدًا ولم يُوَثَّقْ: فمجهول الحال وهو المستور".
فإطلاقهما الجهالة عليه من غير تقييد مشاحة لابن حجر في اصطلاحه ولكنهما تابعا على هذا ابن المديني وابن القطان والمزي وهذا لا يسعفهم، فابن إلمديني من طبقة النقاد المتقدمين، وهم لا يكادون يفرقون بين مجهول الحال ومجهول العين، وابن القطان له منهج خاص في التجهيل، فهو يحكم بجهالة كل من لم يوثقه إمام معاصر له (انظر: بيان الوهم والإيهام ١/ ٢٨٠ - ٢٨٨) والمزي تابع في إطلاق جهالته ابن المديني، فلكل منهم منهج خاص في الحكم على الرواة بالجهالة، فالجمع بينهم تخليط وتخبيط وتلبيس على القارئ.
وقد ذكر ابن حبان المترجم له في الثقات (٤/ ٥٠)، وقد روى عنه اثنان كما