وقولهما:"ولا نعلم فيه توثيقًا أو جرحًا" يدل على قلة البضاعة وقصور الهمة وضعف النظر، فقد قال الإمام الذهبي في الكاشف (١/ ٤٥٣ الترجمة ٢٠٣٩): "صدوق".
وأقول أيضًا: وليس للمترجم له عند النسائي في المجتبى سوى حديث واحد (٨/ ٨٦) رواه عن الحسن بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن رافع بن خديج، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا قطع في ثمر ولا كثر".
وقد رواه عن رافع: أبو ميمون كما هو عند الدرامي (٢٣١٤)، والنسائي (٨/ ٨٨)، وواسع بن حبان كما هو عند الحميدي (٤٠٧)، والدارمي (٢٣١١)، وابن ماجه (٢٥٩٣)، والترمذي (١٤٤٩)، والنسائي (٨/ ٨٧)، ومحمد بن يحيى بن حبان عند أحمد (٣/ ٤٦٤)، وأبي داود (٤٣٨٨)، والنسائي (٨/ ٨٧).
وحديث المترجم له أورده النسائي في الكبرى (٤/ ٣٤٤ باب ٢٢: ما لا قطع فيه ما لم يئوه الجرين برقم ٧٤٤٨).
وجعله أول حديث في الباب، ثم ساق بعده ثمانية روايات فقال عقيب (٧٤٥٦): "خالفه عبد العزيز بن محمد" ثم ساق أربع روايات فيها اختلاف، فلعل الإمام الحافظ ابن حجر ذكر لفظة:"يخالف" لوجود هذا الاختلاف في الحديث، وهو أمر يدل على تتبعه وتدقيقه.
* * *
٢٩٨ - (٢٥٠٩ تحرير) سَلَمة بن المُحَبِّق، وقيل: هو ابن ربيعة بن صخر الهُذَلي، أبو سنان: صحابي، سكن البصرة. د س ق.
* أقول: هكذا كسرا الباء، وقالا في الحاشية:"المحبِّق، بكسر الباء الموحدة المشددة، وهو الذي رجحه الجوهري ورد على من فتح الباء، فقال: هل يستحسن أحدٌ أن يسمي ابنه المُضَرَّط؟ وإنما سماه المُحَبِّق تفاؤلًا بالشجاعة وأنه يضرِّط أعداءه، كما سموا عمرو بن هند: مضرِّط الحجارة".