٢١٣ - (١٠٨٤ تحرير) حَبيب بن أبي ثابت: قيس -ويقال: هِند- بن دينار الأسديُّ مولاهم، أبو يحيى الكوفيُّ: ثقة فقيه جليل، وكان كثيرَ الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة. ع.
تعقباه بقولهما:"قوله: "وكان كثير الإرسال والتدليس" فيه نظر، فإن هذا القول لا يصح. وقد نقموا عليه رواية حديث تَرْك الوضوء من القُبلة، وحديث المستحاضة، فقالوا: لم يسمعه من عروة وبعضهم قال: لم يسمع من عروة شيئًا. وهذه دعوى رَدَّها ابن عبد البر بأن حبيب بن أبي ثابت قد روى عمن هو أكبرُ من عروة وأقدم موتًا، وقال أيضًا: لا شك أنه لقي عروة. وقال أبو داود في كتاب "السنن": وقد روى حمزة الزيات عن حبيب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة حديثًا صحيحًا، وقول ابن عدي فيه يَدُلُّ على أنه حجة ثقة، ولم يذكره بتدليس. ونعتقد أنَّ وصفه بالتدليس من قبل ابن خزيمة، وابن حبان إنما هو من أجل هذا الحديث فقط، وحديث المستحاضة، فكان ماذا؟!
أما قول ابن حجر في "طبقات المدلسين": يُكثِر التدليس، وَصَفه بذلك ابن خزيمة والدارقطني وكيرهما، يرده كلامه في "مقدمة الفتح"".
* أقول: هذا كلام في غاية الضعف، فحبيب بن أبي ثابت روى عن جماعة من الصحابة، كما قال المزي في تهذيب الكمال (٥/ ٣٥٨ - ٣٦٠)، لكن لم يثبت سماعه من كثير منهم:
قال علي بن المديني في علله (٨٩): "حبيب بن أبي ثابت لقي ابن عباس وسمع من عائشة، ولم يسمع من غيرهما من الصحابة".
وقال أبو زرعة:"لم يسمع من أم سلمة"(المراسيل لابن أبي حاتم ٤٧).
وقال الترمذي عقيب (١٢٥٧): "حبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام".
وقال سفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: "لم يسمع حبيب بن