تعقبه الذهبي في "الميزان" عليه، وقال:"قول العقيلي في حديثه وهم ليس بمسلّم إليه، وأنا أتعجب كيف لم يُخَرِّج له البخاري ومسلم".
* أقول: بل هو كما قال الحافظ فقول أحمد بمرتبة: "صدوق". وقال أبو حاتم:"شيخ"(الجرح والتعديل ٢/ ٢٧٤ الترجمة ٩٨٤) وهي أقل من "صدوق". وقال البزار:"ليس به بأس مستقيم الحديث"(تهذيب التهذيب ١/ ٣٥٥)، وقال الدارقطني:"يعتبر به". (تهذيب التهذيب ١/ ٣٥٥).
والمحرران لا يستوعبان الأقوال ليستقيم الحكم بل ينتقيان ما يذهبا إليه، إذ ليس من وكدهما إلا التعقب. نسأل اللَّه العافية.
* * *
١١٩ - (٥٢٩ تحرير) أَشْعَث بن زُبَيد الياميّ، بالياء التحتانية. كوفيٌّ: صدوق يخطئ، من التاسعة. ت.
تعقباه بقولهما:"بل: ضعيف يعتبر به، إذ ينجبر حديثه بالمتابعات والشواهد، ولا يحتج بما انفرد به، فقد قال النسائي: ليس بثقة وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: شيخ محله الصدق".
* أقول: يستدرك عليهما هنا أمران:
الأول: أنهما حرفا نص الحافظ -مع زعمهما أنهما قابلاه على أصل المصنف- فالنص الصحيح هكذا:"أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد اليامي"، فأسقطا منه كلمتين، والنص على صوابه في طبعات التقريب (ص ١١٣ الترجمة ٥٢٩ طبعة الشيخ محمد عوامة)، و (١/ ٨٠ الترجمة ٦٠٥ طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف)، و (١/ ١٠٦ الترجمة ٥٣٠ طبعة مصطفى عبد القادر)، وفي تهذيب الكمال وفروعه.