للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

"تهذيب التهذيب": "وعندي أن روايته عن الفضل بن عباس مرسلة"، والفضل بن العباس ذكره المزي فيمن روى عنه المترجم له، ولم يذكر فيها شيئًا، ولا ذكر ذلك أحدٌ من المتقدمين، على أن أحدًا من أصحاب الكتب الستة لم يخرج له شيئًا من روايته عنه".

* أقول: بل لو لم يقولا هذا لكان أحسن، فقد بحث الشيخ محمد عوامة ذلك بحثًا موفقًا في تعليقه على الكاشف (٢/ ١٧٢ الترجمة ٤٨٥٤) فقال: "ذلك لأن الفضل قديم الوفاة، ففي التقريب (٥٤٠٧): "استشهد في خلافة عمر" بطاعون عَمَواس سنة ثماني عشرة، أو يوم اليرموك، وكان سنة ١٣، أو ١٥ كما في "التهذيب". ترجمة الفضل نفسه، فلو صح إدراكه لروايته عن الفضل لروى عن عمر وطبقته من كبار الصحابة ومتقدميهم".

وهكذا يكون التحرير، وإلا فلا تَتعن ولا تَتْعَبْ وتُتْعِب غيرك معك، وفقك اللَّه لمراضيه.

* * *

٤٥٦ - (٥٩٠٩ تحرير) محمد بن سعيد الأنصاري، أبو إسحاق الحَرَّاني البَزار، لَقَبه زَحَابَا، بفتح الزاي وتخفيف المهملة وبين الألفين موحدة، شيخ، من الحادية عشرة، مات سنة أربع -أو خمس- وأربعين. س.

تعقباه بقولهما: "لو قال: مقبول، لكان أحسن، فقد روى عنه ثلاثة أحدهم النسائي (لكن المزي لم يقف على روايته عنه)، وقال: لا أدري ما هو، وذكره ابن حبان في "الثقات"".

* أقول: هذه مجازفة فكيف يكون مقبولًا وقال النسائي: (لا أدري ما هو) ثمَّ إذا لم يقف المزي على رواية، فهل وقفا عليها، حتى يعدان النسائي في الرواة عنه؟ ويستشهدان بها، أم هما أحفظ من المزي؟ ثم إذا لم تثبت رواية النسائي عنه فأول راد عليكما منهجكما الذي زعمتم أنكما سرتم عليه (التحرير ١/ ٣٣).

<<  <   >  >>