للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

* أقول: قول الحافظ ابن حجر لا اعتراض عليه، فهو ناتج عن جمع الأقوال في المترجم له، فالمترجم له موثقُ في عدالته، صدوق في نفسه، لكنه يخطئ ويهم في حديثه من حفظه، مع قلة حديثه. ومن روى حديثين أو ثلاثة وأخطأ في بعضها فهذا أمرٌ قادح في حفظه وحال هذا الراوي كذلك، فإن الترمذي لم يرو له حديثًا البتة، إنما ساق له أثرًا واحدًا فقط (٤/ ٢٧٨ عقيب ٢٥٠٦) قال: حدثنا علي بن حُجر، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن تميم بن عطية قال: كثيرًا ما كنت أسمع مكحولًا يُسألُ فيقول: ندانم. [يعني: لا أدري].

ثم إن جرح أبي حاتم مفسر فهو مقدم على توثيقه، وعبارة أبي حاتم الأخيرة: "يدل حديثه على ضعف شديد". تقدح في حفظه لقلة حديثه وخطئه فيه على قلته.

* * *

١٦٩ - (٨٠٤ تحرير) تميم بن محمود: فيه لِين، من الرابعة. د س ق.

تعقباه بقولهما: "بل: ضعيفٌ أو مجهولٌ، فقد تفرد جعفر بن عبد اللَّه بن الحَكَم الأنصاري بالرواية عنه، ولم يوثقه سوى ابن حبان، وقال البخاري: في حديثه نَظَرٌ، وذكره العقيلي والدولابي وابن الجارود وابن عدي في جملة الضعفاء".

* أقول: الاقتصار على كلام الحافظ أولى وأدق، فهذا الراوي لم يقدح أحدٌ بعدالته إنما قال البخاري: "في حديثه نظر" وهو يعني حديثه الذي رواه جعفر بن عبد الحكم، عن تميم بن محمود، عن عبد الرحمن بن شبل، قال: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَعَنْ فَرْشَةِ السَّبُعِ، وَإِنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرُ". وليس له في الستة سوى هذا الحديث الواحد وهو عند أبي داود (٨٦٢)، وابن ماجه (١٤٢٩)، والنسائي (٢/ ٢١٤)؛ لذا قال العقيلي حينما أورده في الضعفاء (١/ ١٧٠ الترجمة ٢١٢): "لا يتابع عليه"، وليس له غيره خارج الستة سوى حديث أو حديثين، قال ابن عدي: "ليس له في الحديث إلا

<<  <   >  >>