وهب: سألت جابرًا، والصواب عنده: عن جابر" (تهذيب التهذيب ١/ ٣١٦) فقد بأن لنا أن ابن معين غمز حفظه وإنما أطلق توثيقه يعني: عدالته وعدم تعمده الكذب، ومعلوم أن الخطأ في الحفظ ينزل الثقة إلى رتبة: "الصدوق" ما لم يفحش.
وأما ابن حبان فقد ذكره في "الثقات" ولم يطلق توثيقه وفرق بين العبارتين. وأما النسائي فلفظة: "لا بأس به" تُساوي لفظة: "صدوق".
وهناك قول في إسماعيل لم يذكره المحرران وهو قول مسلمة بن قاسم: "جائز الحديث" (تهذيب التهذيب ١/ ٣١٦) وهي لا ترقى إلى الثقة.
ثم قولهما: "لا نعلم فيه جرحًا"؛ سببه عدم البحث والتفتيش وعدم التحرير الدقيق، فقد قال ابن القطان الفاسي: "إنه لا يعرف" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٤١٢ عقيب ١١٦٣)، وكذا في (تهذيب التهذيب ١/ ٣١٦) لكنه مردود بسبب معرفة غيره له!! فعلى هذا لا اعتراض على الحافظ.
* * *
١٠٧ - (٤٧٦ تحرير) إسماعيل بن مُجالد بن سعيد الهَمْداني، أبو عمر الكُوفيُّ، نزيلُ بغداد: صدوق يخطئ، من الثامنة. خ ت عس.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق، كما قال أحمد بن حنبل والبخاري، والذهبي، ووثقه يحيى بن معين، وعثمان بن أبي شيبة، وأبو حفص بن شاهين. وقال أبو زرعة: ليس ممن يكذب بمرة، وهو وسط. وقال أبو حاتم: هو كما شاء اللَّه، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقد أخرج له البخاري حديثًا واحدًا في فضل أبي بكر".
* أقول: إنما أضاف الحافظ ابن حجر لفظة: "يخطئ" إلى: "صدوق" استنادًا لتصريح العلماء بذلك، فابن حبان ذكره في ثقاته (٦/ ٤٢) وقال: "يخطئ"، والدارقطني قال: "ليس فيه شك أنه ضعيف"، وقال أبو الفتح الأزدي: "غير