وقولهما:"قال: صدوق" لم يبينا لنا من هو القائل، ولعل في الكلام سقطًا تقديره:"وقال أبو حاتم: صدوق". وهذه النظرية التي تزعماها قد بينت بطلانها. فهذا الراوي لم أجد فيه سوى قول أبي حاتم الرازي:"صدوق" وقال أيضًا: "سمعت أحمد بن صالح أثنى على بكر بن عبد الوهاب خيرًا"(الجرح والتعديل ١/ ١/ ٣٨٩).
والمترجَم له ليس له في سنن ابن ماجه سوى حديث واحد برقم (٣٩٣٣) حسنه الدكتور بشار.
* * *
١٥٦ - (٧٤٩ تحرير) بَكْر بن ماعز بن مالك، أبو حمزة الكوفي: ثقة عابد، من الرابعة. س.
* أقول: إن تشبع المحررين بما لم يعطيا ألزمهما ما لا يلزم، فقد ادعيا أنهما قابلا نص التقريب على تهذيب الكمال، وليس في عملهما ما يؤكد هذا، بل فيه ما يصحُّ أن يبطلَهُ، فرقوم المترجم له في تهذيب الكمال (٤/ ٢٢٦): (س فق)، وقد صرح بها المزي في آخر الترجمة، فقال:"روى له النسائي في المواعظ، وابن ماجه في التفسير"، وهو كذلك في تهذيب التهذيب (١/ ٤٨٦).
فلو أن المحررين اتعبا نفسيهما بما التزما لما وقعا فيما وقعا فيه، وهما اللذان إذا وجدا زلة على الحافظ أو شبهها انتقداه عليها دون تثبتٍ في بعض الأحيان كما مرَّ ويمرُّ.
* * *
١٥٧ - (٧٥٣ تحرير) بَكْر بن يحيى بن زَبَّان، بزاي مفتوحة وموحدة ثقيلة، عَبْديٌّ، ويقال: عَنَزي، بنون وزاي، ويقال: عُمريٌّ بصريٌّ، يُكْنى أبا علي: مقبولٌ، من التاسعة. ق.
تعقباه بقولهما:"بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: شيخٌ. فهو حسن الحديث إلا عند المخالفة".