فعلى تصحيح من ذكرناه يرتفع حاله إلى قول الحافظ ابن حجر مع قول النسائي، وهو الجهبذ العارف بدقائق هذا الفن.
* * *
٥٢٥ - (٧٢٩٤ تحرير) هشام بن سَعْد المدني، أبو عبادٍ، أو أبو سعيدٍ: صدوق له أوهام، ورُمِي بالتشيُّع، من كبار السابعة، مات سنة ستين أو قبلها. خت م ٤.
تعقباه بقولهما:"بل: ضعيفٌ يُعتبر به في المتابعات والشواهد، فقد ضعفه يحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل، وابن معين، والنسائي وابن سعد، وابن حبان، وابن عبد البر، ويعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو زرعة: شيخ محله الصدق وقال في موضع آخر: واهي الحديث. وقال العجلي: جائز الحديث، حسن الحديث".
* أقول: لم يحررا هذه الترجمة تحريرًا مستقيمًا، فالتضعيف الذي نقلاه عن هؤلاء الأئمة ليس كما أطلقاه، بل إنَّ عبارته هينة فلينظر فيها تهذيب الكمال (٧/ ٤٠٢ - ٤٠٣ الترجمة ٧١٧٢ ط ٩٨)، وتهذيب التهذيب (١١/ ٣٩ - ٤١).
وقد أهملا بعض الأقوال التي تقوي حاله، فقد قال ابن المديني:"صالح وليس بالقوي"(تهذيب التهذيب ١١/ ٤١).
وقال الذهبي في الكاشف (٢/ ٣٣٦ الترجمة ٥٩٦٤): "حسن الحديث".
وقد صحح له الدارقطني في سننه (١/ ٣٧)، ونقل الحافظ ابن حجر تصحيحه في تغليق التعليق (٢/ ١٢٩) وأقره في الفتح (١/ ٢٩٩ عقيب ١٩٣)، ثم إن المترجم من رجال مسلم، وقال الحافظ في النكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٤٦٤): "هشام بن سعد قد ضعِّف من قبل حفظه، وأخرج له مسلم، فحديثه في رتبة الحسن".