أخرجه الحاكم (١/ ٤٨٥) في مستدركه. وله شواهد انظر سنن البيهقي (٥/ ٢٠٢) باب الرخصة في الخروج بماء زمزم.
ثم إنَّ الترمذي قال في حديثه المذكور:"حسن غريب"، لا غريب فقط، كما زعما. فإن لفظة:"حسن" ثابتةٌ في طبعات جامع الترمذي السابقة جمعاء، منها طبعة المحرر الدكتور بشار (٢/ ٢٨٤)، وطبعة أحمد شاكر (٣/ ٢٩٥)، وكذلك هي ثابتة في تحفة الأشراف (١٢/ ١٤٧)، حديث (١٦٩٠٥) للمزي، وتحفة الأحوذي (٣/ ٣٣٠، باب ١١٥)، وميزان الاعتدال (١/ ٦٥٧ الترجمة ٢٥٢٧) فما لهما اقتصرا على نقلهما قوله: "غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" فهل هذا هو التحقيق؟! نسأل اللَّه العافية.
أما قول الإمام البخاري:"لا يتابع عليه" فلعله لما وقع في حديثه عنه من زيادة وهي: "في الأدوات والقرب، فكان يصبُّ على المرضى ويسقيهم"(تأريخه ٣/ ١٨٩ الترجمة ٦٣٩).
* * *
٢٦٩ - (١٧٧٢ تحرير) خثيمةُ بن أبي خيثمة، أبو نصر البصري ويقال: اسم أبيه عبد الرحمن: ليّن الحديث، من الرابعة. ت س.
* أقول: حقًا، لقد طفح الكيل، وبلغ -بل زاد- السيل الزبى، وبان ضعف تتبعهما، فهذه الترجمة ناطقة بذلك أشد النطق، ومن ها هنا نجزم بأنه لا نسخ ولا أصول بتاتًا إلا نسخة الطبعة الأولى للشيخ عوامة، التي تابعاها بكل ما فيها من خطأ وصوابٍ، وتعقب واستدراك، وبيان وتوضيح ليجعل اللَّه ذلك آية على تحريرهما المزعوم!! والذي لم يكن لهما منه نصيب سوى الاسم وما أكثره عليهما؟!
فالنص ورد هكذا "خثيمة" بتقديم المثلثة على الياء المثناة التحتانية مطابقة لنص محمد عوامة (ص ١٩٧) الذي أخطأ فيه أيضًا، والصواب فيه خيثمة -بتقديم المثناة التحتانية على المثلثة- كالتي بعدها، ولا أريد أن أسرد أدلتي على هذا، فهي مسألة واضحة جدًّا يدرك وضوحها المحرران قبل غيرهما، والشمس لا تحتاج