* أقول: من منهج الحافظ أن يحكم على الراوي حكمًا شاملًا يجمع أقوال الأئمة.
وقول المحررين:"ولا نعلم فيه جرحًا سوى قول العقيلي" غير صحيح، فقد قال ابن عدي:"ليس بذاك"(الكامل ٣/ ٤٦٦)، ونقله ابن حجر في تهذيب التهذيب (٣/ ١٠٣)، ونقله الدكتور بشار من الكامل في تعليقه على تهذيب الكمال (٨/ ١٢٢ هامش رقم ١).
وقال ابن عدي في نهاية ترجمته (الكامل ٣/ ٤٧١): "وفي بعض أحاديثه إنكار، وعامة ما ينكر من حديثه قد ذكرته، على أن يحيى بن معين قد وثقه، وأرجو أن ما ينكر من حديثه إنما هو وهم منه أو خطأ". أو ليس هذا شبه تضعيف؟ أولم ينص ابن عدي على حصول الوهم والخطأ منه؟!
حسبنا اللَّه ونعم الوكيل
* * *
٢٦٤ - (١٦٦٢ تحرير) خالد بن أبي عِمران التُّجيبيُّ، أبو عمر، قاضي إفريقية: فقيهٌ صدوقٌ، من الخامسة، مات سنة خمس -ويقال تسع- وعشرين. م د ت س.
تعقباه بقولهما:"بل: ثقةٌ، وثقه أبو حاتم الرازي، وابنُ سعد والعجلي، وابنُ حبان. وروى له مسلم في "صحيحه"، وصحَّح له الترمذي، ولا نعلم فيه جرحًا".
* أقول: أما آن للمحررين أن يحفظا للحافظ حُرمةً، وأن يتهما حكمهما قبل أن يتهما حكمه، فلطالما غمزاه في غير ما مغمز، وكان أمرهما للتدقيق من أمره أعوز، ولا تستعظم هذا الكلام مني، فسأبرهن لك عليه:
١ - نقلا أن أبا حاتم الرازي وثقه، وهذا عين الإجحاف، وما قال أبو حاتم أمرًا كهذا في هذا الراوي، بل قال ابنه في الجرح والتعديل (٣/ ٣٤٥ الترجمة ١٥٥٩): "وسألته -يعني: أباه- عنه فقال: ثقة لا بأس