نكارتها من قبل أبيه، فخرج من عُهدتها، وعبارة البخاري واضحة الدلالة على ذلك، فلا معنى بعد ذلك إلى إنزاله عن درجة التوثيق المطلق".
* أقول: إنما قال فيه الحافظ: "صدوق" لقول الإمام البخاري في تأريخه الصغير (٢/ ٣٧٦): "كان صدوقًا". وأضاف إليها لفظة: "يخطئ" لقول ابن حبان في ثقاته (٩/ ٩٤): "يخطئ ويخالف".
وقد أحسن البوصيري في حديث ابن ماجه برقم (٣١١٣) إذ قال في مصباح الزجاجة (الورقة: ١٩٤، ٢/ ١٥١ من المطبوع): "إسناده حسن محمد بن عثمان العثماني مختلف فيه"، وحكمه هذا يوافق حكم الحافظ.
ومن أوهام الدكتور بشار أنه قال في تعليقه على ابن ماجه (٤/ ٥٤٥): "هكذا حسن إسناده ولم يفعل حسنًا".
* * *
٤٧٤ - (٦١٤٠ تحرير) محمد بن عَطِيَّة بن عُروْة السَّعدي: صدوق، من الثالثة، مات على رأس المئة، ووهم من زعم أن له صحبة. د.
وقالا في الحاشية: "في الأصل والمطبوع: "دكن" خطأ، فإن النسائي لم يخرج له شيئًا في "مسند حديث مالك"، ولا ذُكِر شيء من ذلك في "التهذيبين"".
* أقول: جاء على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ١٩١ الترجمة ٥٢٩)، ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢١٢ ب)، ومخطوطة ص (الورقة: ١٧٤ ب) فلو وقع في الأصل كما زعما لما وقع صوابًا في مطبوعة عبد الوهاب ومخطوطة الأوقاف ومخطوطة ص، لكن الخطأ وقع في أصل المحررين الوحيد وهو طبعة عوامة (ص ٤٩٦ الترجمة ٦١٤٠).
ثم إنهما اعترضا على الحكم فقالا: "بل: مجهول فقد تفرد بالرواية عنه ابنه عروة بن محمد بن عطية، وذكره ابن حبان وحده في الثقات".
أقول: قد ذكر الحافظ في "تهذيب التهذيب" (٩/ ٣٤٥) أن عمر بن عبد العزيز