(التقريب ١/ ٢٤ الفقرة السادسة). وحال هذا الراوي تنطبق تمامًا على هذه الفقرة، والاعتراض عليه في اصطلاحه مشاحة ما بعدها مشاحة.
وقد نص المزي في تهذيبه (٣/ ٤٢٥ الترجمة ٢٧٩٣ ط ٩٨) على أن ليس للمترجم إلا حديث واحد، عند النسائي (٧/ ٢٣٩)، وأحمد (٤/ ٣٨٩) والطبراني في الكبير (٧٢٤٦) من طريق صالح بن دينار، عن عمرو بن الشريد عن أبيه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَتَلَ عُصفُورًا عَبَثًا. . . الحديث".
وله شاهد من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، أخرجه الشافعي في مسنده (٦٠٦)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ٢٨٦)، والبغوي في شرح السنة (٢٧٨٧)، ورواه عبد الرزاق (٨٤١٤)، والحميدي (٥٨٧)، والدارمي (٢/ ٨٤)، والطيالسي (٢٢٧٩)، والنسائي (٧/ ٢٠٦ و ٢٣٩) والحاكم (٤/ ٢٣٣)، والبيهقي (٩/ ٢٧٩)، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن صهيب الحذاء، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، به مرفوعًا.
وبهذا الشاهد صحح الحديث الشيخ شعيب في تعليقه على شرح السنة (١١/ ٢٢٥)، وشرح مشكل الآثار (٢/ ٣٢٩).
وفي ختام هذه المقالة أنقل للمحررين كلمة الحافظ الناقد الإمام ابن دقيق العيد ﵀ في اقتراحه (ص ٣٤٤) إذ قال: "أعراض المسلمين حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المحدثون والحكام".
نسأل اللَّه الثبات في الدنيا والآخرة
* * *
٣٢٢ - (٢٩٠٠ تحرير) صُبَيح، مصغَّر، مولى أم سَلمة، ويقال: مولى زيد بن أَرْقَم: مقبول، من السادسة. ت ق.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، تفرد بالرواية عنه ابنه إبراهيم وإسماعيل السدي، ولم يوثقه سوى ابن حبان، وقال الترمذي: ليس بمعروف.