للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

علمًا بأن الدكتور بشارًا يعلم بقول ابن القطان هذا؛ إذ دبجه يراعه في تعليقه على "تهذيب الكمال" (٦/ ٣٤٧ الترجمة ٥٨٨٣ ط ٩٨) فقال: "وقال ابن حجر في "التهذيب" قال ابن القطان: لا يعرف حاله".

لكن حرص الدكتور بشار على التعقب منعه من أن ينقل هذا في التحرير!! بل إنَّ حرصه على التعقب جعله يهمل ذكر الذهبي له في الميزان (٣/ ٥٨١ الترجمة ٧٦٧٧).

فهل يكون التحرير هكذا؟ علمًا بأن المحررين إذا ضعفا راويًا ووجدا الذهبي أورده في الميزان طارا بذلك وقالا: "ولذا ذكره الذهبي في الميزان" انظر على سبيل المثال: التحرير (٥٢٣٢).

* * *

٤٦٠ - (٥٩٦١ تحرير) محمد بن صالح بن دينار التمار، المدني، مولى الأنصار: صدوق يخطئ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين. ٤.

تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث في أقل أحواله، فقد قال أحمد: ثقة ثقة، ووثقه أبو داود، وابن سعد، والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوي، ولا يعجبني حديثه، وشذ الدارقطني، فقال: "متروك"، وجرحه يحتاج إلى تفسير بعد أن وثقه الأئمة".

* قلنا: هكذا تعجلا، فوصفا إمام المعللين وشيخ المجرحين والمعدلين أبا الحسن الدارقطني بالشذوذ، ولو تدبرا أصول التراجم جيدًا لوصفا قولهما بما وصفا به قول الدارقطني، ولما قالا هذه المقالة.

فالمترجَم له هنا مدني والذي قال فيه الدارقطني مقالته هَمْداني كما جاء في جواب الدارقطني نفسه لما سُئل عنه (سؤالات البرقاني للدارقطني ٤٣٩).

لذا فرق بينهما الإمام الذهبي في الميزان، فأفرد للذي ضعفه الدارقطني في الميزان (٣/ ٥٨٣ الترجمة ٧٦٨٩) فهما اثنان، ولو اشتركا في الرواية عن زيد بن الحباب؛ لكن العجلة تذهب فطنة الإنسان، والتسرع يصنع الأعاجيب.

<<  <   >  >>