للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

من أجل أنْ نتجنب أخطائه، وأن ننتفع بها عند المقارنة والاختلاف، لذا فقد قال نحوها ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٣١ ط دار الفكر و ٤/ ٢٨٢ طبعة أبي سنة) بعد أن ساق جملة من أخطائه، قال: "وأبو خالد الأحمر له أحاديث صالحة، ما أعلم له غير ما ذكرت مما فيه كلام ويحتاج فيه إلى بيان، وإنما أتى هذا من سوء حفظه، فيغلط ويخطئ، وهو في الأصل كما قال ابن معين: صدوق، وليس بحجة"، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٠٠ الترجمة ٣٤٤٣): "الرجل من رجال الكتب الستة، وهو مكثر يهم كغيره". واقتصر في الكاشف (١/ ٤٥٨ الترجمة ٢٠٨٠) على قول ابن معين: "ليس بحجة".

وذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح (ص ٤٠٧) أن أبا بكر البزار قال: "اتفق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظًا، وأنه روى عن الأعمش وغيره أحاديث لم يتابع عليها".

فقول الحافظ ليس بدعًا من القول، بل: هو خلاصة أقوال النقاد الحفاظ. وهذا في الحقيقة هو مصطلح: "الصدوق"، فالصدوق: هو من روى جملة كثيرة من الحديث فأخطأ في بعض وأصاب في غالب حديثه، فما أخطأ فيه فهو من ضعيف حديثه، وما توبع عليه فهو من صحيح حديثه. والتي لم نجد له فيها متابعًا ولا مخالفًا فهي التي تسمى بالحسان، وهي الوسط من حديثه التي ليست من صحيح حديثه ولا من ضعيفه، وقد قبلناها واحتججنا بها تجوزًا؛ لأنَّ نسبة المقبول من حديث الصدوق أكثر، فالأحاديث التي انفرد بها هي أقرب للقبول.

ثم إن المحررين عرَّضا بانتقاد ابن معين وتليينه في روايته لحديث: "إذا قرأ فأنصتوا"، وهي زيادة شاذة أخطأ فيها سليمان بن حيان فكان لا ينبغي للمحررين أن يخالفا فيها الكبار كابن معين. فالحفاظ عدَّوا هذا من أخطاء سليمان بن حيان.

فقد أخرج الإمام أحمد (٢/ ٢٤٠)، وأبو داود (٦٠٤)، وابن ماجه (٨٤٦)، والنسائي (٢/ ١٤١) من طريق سليمان بن حيان، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، عن النبي قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ

<<  <   >  >>