للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الشيخ: مدار النظر في المسألة إنما هو الميز بين الكلام وما عداه من الصفات التي من شرطها الحياة، وليس كلها، بل ما تلبس به فقط، مثل الإرادة والعلم. والغرض من ذلك يحصل بثلاثة أشياء:

أحدها - بالنظر إلى الخاصية.

والثاني - بالنظر إلى الأحكام العرضية.

والثالث - بالنظر إلى وجود أحدها دون الآخر.

* بيان الأولى - هو الميز بالخاصية من وجهين:

الأول - هو أن من خاصية الإرادة أن تتعلق بفعل المريد، ومن خاصية الأمر أن يتعلق بفعل المأمور؛ دلَّ على أنهما غيران.

الثاني - هو أن الإرادة لا تتعلق بالمعجوز عنه، والأمر يتعلق بالمعجوز عنه، فإن الزَّمن العاجز عن القيام يصح أن يأمر غيره، ولا يصح أن يريد القيام وهو عاجز عنه (١).

* بيان الثاني - وهو الميز من جهة الأحكام العرضية، وذلك أن الإرادة والعلم من الأمور النظرية، ولهذا أشكل محلهما على الأوائل. كما أشار إليه الإمام. ومحل الفكر النفسي يدرك بعلوم ضرورية، فإنه يحس إحساس الآلام واللذات، دلَّ على أنهما غيران، إذ لا يتصور أن يكون الشيء الواحد [ضروريًا نظريًا] (٢).


(١) راجع نحو هذا المعنى في (شرح المعالم في أصول الفقه ١/ ٢٤٠).
(٢) في المخطوط: ضروري نظري. وراجع التحقيق والبيان (١/ ٥٩١).

<<  <   >  >>