قال الشيخ: الاسترسال يطلق بمعنيين:
أحدهما - أن يكون العلم صالحا لأن يتعلق بالآحاد.
والثاني - اندراج الآحاد تحت الأجناس، وكلاهما باطلان.
أما الصلاحية في العلم فمحال، من جهة أنه يلزم من ذلك أن يوجد علم ولا معلوم له، وهذا معلوم البطلان.
وأما الثاني، وهو اندراج الآحاد تحت الأجناس، فلا يستقيم على أصل الإمام، لأنه ينبني على القول بالأحوال، وهو لا يقول به.
قال الشيخ: يقال للإمام: إذا كانت الأجناس هي العلوم، والآحاد مندرجة تحتها، فلم لا نقول: أحد الأجناس هي العلوم، وبقيتها مندرج تحتها؟
قال الإمام مجيبًا (١): هذه الأجناس مختلفة بالخواص، فلا يلزم من العلم بخاصية جنس واحد؛ العلم بخاصية جنس آخر مغاير لها، بخلاف آحاد كل جنس فارقه (٢).
(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٦١ - ٤٦٣).(٢) كذا في المخطوط، ولعلها: ففارقه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.