* الأول - هو أن الحد من شرطه: أن يكون مطردا منعكسا، وهذا ليس كذلك. فإن العلم بالمستحيلات ووجوب الواجبات علوم، ولا يمكن من المتصف بها الإتقان.
* الآخر - هو أن الحد فيه تركيب، والتركيب في الحد يبطله.
فائدة: عند المنطقيين لابد في الحد من التركيب.
قال الشيخ: ليس بينهما خلاف، فإن التركيب الذي أراده المنطقيون غير ما أراده الأصوليون. مراد المنطقيين بالتركيب: هو المركب من الجنس والفصل، وهو صحيح في الحد. والتركيب الذي أراده الأصوليون: هو تداخل الحقائق، وهو يبطل الحدود. وهو موجود ههنا، لأنه أدخل القدرة والإرادة في العلم، وهي حقائق متباينة (٢).
* الثالث - أن يقال له: القدرة من جملة الحد أو خارجة عنه؟ إن كانت داخلة، فيلزم التركيب المفسد للحدود. وإن كانت خارجة، فالعلم بانفراده لا يصح به الإحكام، لأن العالم العاجز لا يتصور فيه ذلك.
= الأصبهاني الأشعري. بلغت تصانيفه في أصول الدين وأصول الفقه ومعاني القرآن قريبا من المائة. توفي سنة (٤٠٦ هـ). راجع ترجمته في: تبيين ابن عساكر: ٢٣٢. ووفيات الأعيان (٢/ ٤٠٢). وطبقات ابن السبكي (٤/ ١٢٧). وشذرات الذهب (٣/ ١٨١). (١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣٩١). (٢) نقله عن المقترح بنحو هذا اللفظ في البحر المحيط (١/ ١٠٥).