صحيح البخاري سماعه منه لحديث العقيقة (١)، وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة (٢)، وعند علي ابن المديني أن كلها سماع، وكذلك حكى الترمذي عن البخاري نحو هذا (٣)، وقال يحيى بن سعيد القطان (٤) وجماعة كثيرون (٥): هي كتاب، وذلك لا يقتضي الانقطاع، وفي مسند أحمد بن حنبل: حدثنا هشيم عن حميد الطويل، قال: جاء رجل إلى الحسن البصري، فقال: إنَّ عبدًا له أبق، وأنَّه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده، فقال الحسن: حدثنا سمرة قال: قلّ ما خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلا أمر فيها بالصدقة، ونهى عن المثلة (٦)، وهذا يقتضي سماعه من سمرة لغير حديث العقيقة. انتهى. قلت: وقال الدارقطني: لا يثبت سماع الحسن من جابر، وروايته عن عثمان بن أبي العاص الثقفي عند أبي داود والترمذي وابن ماجه (٧)، وقال المزي في التهذيب: قيل: لم يسمع منه (٨)، وذكر في التهذيب أنَّه روى عن عُبادة بن الصامت ولم يلقه (٩)، وروايته عن ثوبان في سنن النسائي (١٠)، وقال المزي: لم يلقه (١١)، وعن عمّار بن ياسر في سنن أبي
(١) صحيح البخاري، رقم (٥٤٧٢). (٢) انظر: تحفة الأشراف (٤/ ٦٢). (٣) العلل الكبير، للترمذي (٢/ ٩٦٣). (٤) طبقات ابن سعد (٧/ ١٥٧). (٥) انظر: سنن النسائي، رقم (٣/ ٩٤)، وتحفة الأشراف (٤/ ٦٢). (٦) مسند أحمد (٥/ ١٢). (٧) سنن أبي داود، رقم (٣٠٢٦)، وسنن الترمذي، رقم (٢٠٨)، وسنن ابن ماجه، رقم (٧١٤). (٨) تهذيب الكمال (٦/ ٩٨). (٩) المصدر نفسه (١٤/ ١٨٤). (١٠) السنن الكبرى، للنسائي، رقم (٣١٥٨). (١١) تهذيب الكمال (٦/ ٩٧)، وتحفة الأشراف (٢/ ١٩٢).