للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يتضح أن أبا حاتم وحده لم يُحسِّن القول فيه فانفرد بذلك. ورواية بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده -وهي التي وَهَّنَها أبو حاتم الرازي كما يظهر- صَحَّحَها ابن معين، وأبو داود إذا كان دون بهز ثقة. (والصواب أن يقال: إن هذه الرواية: بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده: حسنة الإسناد، لأن حكيم بن معاوية والد بهز لا يرتقي حديثه إلى مرتبة الصحيح). وقد دافع الذهبي عن بهز في "تأريخ الإسلام" دفاعًا مجيدًا، ويكفيه أن الزهَرِي روى عنه وهو أكبر منه، وأن يحيى بن سعيد القطان روى عنه، عن أبيه، عن جده، على ما هو معلوم من تشدُّد يحيى بن سعيد".

* أقول: بل كما قال الحافظ ابن حجر: "صدوق" فهو لا يرتفع فوق هذا والمحرران أعرضا عن كثير من الكلام الذي لا يوافق اعتراضهما، فقد قال عنه أبو زرعة: "صالح ولكنه ليس بالمشهور". (تهذيب الكمال ٤/ ٢٦١).

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: هو شيخ، يكتب حديثه ولا يحتج به" (الجرح والتعديل ٢/ ٤٣١، تهذيب الكمال ٤/ ٢٦١).

وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: "كان من الثقات، ممن يجمع حديثه، وإنما أسقط من الصحيح روايته، عن أبيه، عن جده لأنها شاذة لا متابع له فيها". (تهذيب الكمال ٤/ ٢٦٢).

وقال ابن عدي: "أرجو أنه لا بأس به". (الكامل ٢/ ٢٥٤ طبعة أبي سنة وتهذيب الكمال ٤/ ٢٦٢).

وقال أبو داود: "هو عندي حجة وعند الشافعي ليس بحجة" (تهذيب التهذيب ١/ ٤٩٨)، وقد حسن له الترمذي حديث (١٨٩٧) وقال: "وقد تكلم شعبة في بهز بن حكيم".

وقال ابن حبان في المجروحين: "كان يخطئ كثيرًا فأما أحمد وإسحاق فهما يحتجان به، وتركه جماعة من أئمتنا". (المجروحين ١/ ١٩٤، وتهذيب التهذيب ١/ ٤٩٩).

<<  <   >  >>