الأول: أخرجه أحمد (٤/ ١٨١)، وأبو داود (٤٤٠٨)، والترمذي (١٤٥٠) وفي العلل الكبير (٤٢٣)، والنسائي (٨/ ٩١) والطبراني في الأوسط (٨٩٤٦)، وابن عدي في الكامل (٢/ ١٥٤ و ٤٣٩ طبعة أبي سنة)، والبيهقي (٩/ ١٠٤) عن بسر بن أرطاة، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تُقْطَعُ الْأَيْدِي فِي الغَزْوِ". قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (١/ ١٤٧) عن سند أبي داود: "مصري قوي"، وصححه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"، وصححه ابن حبان، وجوّده الذهي (انظر: فيض القدير ٦/ ٤١٧).
والحديث الثاني: أخرجه أحمد (٤/ ١٨١)، والطبراني في الكبير (١١٩٦) من طريق هيثم بن خارجة، حدثنا محمد بن أيوب بن ميسرة بن حَلْبَس، قال سمعت أبي يحدث عن بسر بن أرطاة القرشي يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يدعو. . . وسنده قويٌّ أيوب بن ميسرة والد محمد لم يوثقه غير ابن حبان، وأخرج حديثه هذا في صحيحه (٢٤٢٤) و (٢٤٢٥). وأخرجه الحاكم (٣/ ٥٩١) من طريق إبراهيم بن أبي شيبان، قال: حدثني يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر، حدثني يزيد مولى بسر بن أبي أرطاة عن بسر بن أبي أرطاة.
قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٨): "ورجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات".
وهناك حديث ثالث ساقه ابن حبان بإسناده في ترجمته من قسم الصحابة في الثقات (٣/ ٣٦) وفيه سماعه إياه من النبي ﷺ. ويحتمل أن يكون جزءًا من الحديث الثاني. (انظر الكاشف ١/ ٢٦٥ الترجمة ٥٥٨).
وقد جزم بصحبته أكابر المحدثين فقد قال الدارقطني:"له صحبة، ولم تكن له استقامة بعد النبي ﷺ"(تهذيب الكمال ٤/ ٦٢).
لذا قال الذهبي في الكاشف (١/ ٢٦٥ الترجمة ٥٥٨): "صحابيٌّ".
أما قول ابن معين:"كان رجل سوء"، فقد فسره البيهقي فقال:"وذلك لما اشتهر من سوء فعله في قتال أهل الحرة". (نصب الراية ٣/ ٣٤٤).