للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

النسائي قال فيه: "ليس بالقوي"، وهو جرح مفسر بعدم الضبط وهذا هو التفسير الذي حمل عليه الحافظ ابن حجر عبارة النسائي نفسها في أحمد بن بشير الكوفي. هدي الساري (ص ٣٨٦). وانظر: تعليق الشيخ محمد عوامة على الكاشف (١/ ٢١٥ الترجمة ١٥٢).

ثم إن نقل الذهبي في الكاشف (١/ ٢١٥ الترجمة ١٥٢) عن النسائي وغيره القول بأنه: "ليس بالقوي"، مشعر بعدم انفراد النسائي بهذا القول فيه، وإن كان الشيخ عوامة نفى رؤيته له عن غير النسائي، فالذهبي إمام ناقد خبير، ولا يتقول هذا دون تثبت، ومن أثبت حجة على من لم يثبت.

والسبب الآخر في إنزال الحافظ له إلى: "صدوق"، هو: أن أبا الفتح الأزدي بعد أن وثقه قرن توثيقه بـ "صدوق"، كما في تهذيب التهذيب (١/ ١٣٣)، ولقول ابن معين فيه: "لا بأس به"، تهذيب الكمال (٢/ ١٢١ الترجمة ١٩٠)، وقال أبو زرعة الرازي وصالح بن محمد البغدادي (صالح جزرة): "صدوق" (الجرح والتعديل ٢/ ١٠٩ الترجمة ٣٢٠، وتهذيب الكمال ٢/ ١٢٢ الترجمة ١٩٠)، وقال أبو حاتم الرازي: "شيخ" (الجرح والتعديل ٢/ ١٠٩ الترجمة ٣٢٠).

أفلا يجوز -بعد هذا كله- للحافظ أن يقول فيه: "صدوق"؟!

ثم إنهما نبها في الهامش على وهم الحافظ ابن حجر في قوله: "ست وستون" وأن صوابه: "ست وتسعون"، وعزيا ذلك إلى ما كتبه الشيخ عوامة في مقدمة الطبعة الثانية لمسند "عمر بن عبد العزيز" للباغندي.

وهذا التعليق مما تلقفاه بنصه من طبعة الشيخ عوامة لتقريب التهذيب (ص ٩٠) من غير إشارة، أفهكذا تكون الأمانة في نسبة الأقوال إلى أهلها؟!

ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم

* * *

<<  <   >  >>