ثم إن هذا هو الحديث الوحيد الذي لإبراهيم بن الحارث قال الحافظ في الفتح (٥/ ٣٦٠ عقيب ٢٧٣٩): "ليس له في البخاري سوى هذا الحديث".
وهذا الحديث اختلف فيه اختلافًا يسيرًا لا قدح فيه، فقد رواه ابن خزيمة (٢٤٨٩) قال: حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا حسين بن الحسن الأشقر، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الحارث عن جويرية، قالت. . .
فهذا السند فيه زيادة جويرية. مع أن الحديث السابق أصح؛ لأن سفيان وأبا الأحوص توبعا، فقد تابعهما: إسرائيل بن يونس عند الترمذي في شمائل النبي (٣٩٩ بتحقيقنا)، ويونس بن أبي إسحاق عند النسائي (٦/ ٢٢٩).
وقد تناوله الإمام الدارقطني في العلل (٥/ الورقة ١٨٨). لكن رواية البخاري صحيحة وهي راجحة.
فمن روى حديثًا متابعةً ولم يُؤْثَر فيه توثيق، وقد أختلف في حديثه يسيرًا كيف يوثق؟
الأمر الثاني: وهو الحديث الآخر برقم (٤٧٤٢) فهو ليس حديثًا كما زعما بل: هو تفسير آية عن ابن عباس وهي قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [الحج: ١١].
الأمر الثالث: أن رواية أبي داود ليس فيها توثيق كما حررناه سابقًا.
الأمر الرابع: زعما أن هذا الراوي روى عنه أبو داود في سننه، وليس الأمر كذلك، بل رمزه أمامهما (كد)، ولسنا ندري إن كانا يعرفان ما يعني أم لا؟.
إلا أن الحافظ المزي فسره لهما بقوله في تهذيب الكمال (٢/ ٦٥ الترجمة ١٥٨): "روى عنه البخاري، وأبو داود في حديث مالك".