كان يحضر معنا العَرْض على مالك. ثم ساق قول الدارقطني:"أبو حذافة قوي السماع عن مالك". وساق كذلك قول الدارقطني:"روى الموطأ عن مالك مستقيمًا". ثم قال الخطيب:"سألت البَرْقاني عن أبي حذافة، فقال: كان الدارقطني حسن الرأي فيه، وأمرني أن أخرج حديثه في الصحيح". (تاريخ بغداد ٤/ ٢٤).
أقول: وليس له في الكتب الستة سوى حديث واحد عند ابن ماجه برقم (٢١٧٣) روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ نهى عن النجش.
وهو حديث صحيح متفق عليه، علمًا بأن الدكتور بشار حكم عليه في تعليقه على سنن ابن ماجه (٣/ ٥٣٣ حديث ٢١٧٣) بصحة إسناده، مع قوله في التحرير عن المترجم له:"ضعيف"، ومعلوم أن منهجه مع من أطلق عليه:"ضعيف" لا يتقوى بالمتابعات كما نص عليه في مقدمة التحرير (١/ ٤٨) فأي مناقضة هذه؟!
والعجب منهما كيف جَرُؤا على تضعيفه، وهما يزعمان أنهما يخبران مرويات الراوي كما في مقدمتهما، والإمام الذهبي كان دقيقًا حينما حكم عليه في الكاشف (١/ ١٩٠ الترجمة ٨) بقوله: "ضُعِّف" ولم يحكم عليه بالضعف وبين العبارتين فرق.