للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فلا يُعقل أن مسلمًا مُكلَّفًا يصلي لربه في كل يوم وليلة خمس مرات -على الأقل- ومع ذلك: لا يدري شيئًا عن أحكام هذه الصلاة، وكيفيتها، وقد قال : «صلوا كما رأيتموني أُصلي» (١).

هذا مع توافر الوسائل المساعدة على التعليم، والإرشاد والتقويم.

ولم أر في عيوب الناس عيبًا كنقص القادرين على التمام!

وهذا الركن العظيم من أركان الإسلام، والذي تولى اللهُ ﷿ فرضه بنفسه بدون واسطة -أعني: ركن الصلاة- أفرد له الفقهاءُ ، وجزاهم عنا خيرًا- كتابًا كبيرًا واسعًا من كتب الفقه، ضمنوه المسائل والأحكام التي كان يُحتاج إليها في عصرهم، بل حتى التي لم يكن يُسأل عنها في عصرهم!

ولكثرة الأحكام المتعلقة بالصلاة، والمسائل المتفرعة منها: قَسَّمَ العلماءُ كتاب الصلاة إلى كتب مصغَّرة وأبواب، فتجدهم في كتاب الصلاة يذكرون -على سبيل المثال-:

* باب المواقيت. * باب صفة الصلاة.

* باب سجود السهو. * كتاب صلاة الجماعة.

* باب الإمامة. * كتاب صلاة الجمعة.

* كتاب صلاة الخوف.

إلى غير ذلك مما يذكر من الكتب والأبواب.

وهذه الأبواب أيضًا تتشعَّب فيها المسائل وتكثر فيها التفريعات بحسب احتياجات المسلمين وأسئلتهم، وبحسب الأحكام المتعلقة بكل باب -في المقام الأول-.


(١) «صحيح البخاري» (٦٣١) من حديث مالك بن الحويرث .

<<  <   >  >>