عن ثابت البناني قال: كان أنس يصلي يمسك المصحف خلفه، فإذا تعايا في آية «فتح عليه»(١).
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين (٢):
الذي نرى أن المأموم لا يحمل المصحف إلا للضرورة إلى ذلك، مثل أن يقول الإمام لأحد من الناس: أنا لا أضبط القراءة، فأريد أن تكون خلفي تتابعني في المصحف، فإذا أخطأت ترد علي.
أما فيما عدا ذلك فإنه أمر لا ينبغي، لما فيه من انشغال الذهن والعمل الذي لا داعي له، وفوات السنة بوضع اليد اليمني على اليسرى فوق الصدر، فالأولى أن لا يفعله الإنسان إلا للحاجة التي أشرت إليها. اهـ (٣).
وقال شيخنا - حفظه الله -:
وأما ما يفعله بعض المصلين من كونهم هم الآخرون يتابعون الإمام وينظرون في المصاحف: فهذا صنيع لم أطلع عليه لسلفنا الصالحين
(١) إسناده حسن: أخرجه ابن أبي شيبة [٧٢٢٣]، عن يحيى بن آدم، البيهقي [٣/ ٢١٢]، من طريق: أبي نعيم = كلاهما، عن عيسى بن طهمان عن ثابت البناني. * وهذا إسناد حسن لبعض الكلام اليسير في عيسى، والله أعلم. * هذا: ومسألة الفتح على الإمام خاصة قد عقدت لها - بفضل الله - بابًا مستقلًّا في هذا الكتاب، وبينت فيه أقوال العلماء فيها، وإنما الكلام هنا على حمل المأموم المصحف - خاصة -، لا على الفتح على الإمام. (٢) ردًّا على سؤال في هذه المسألة [فتاوى رمضان: ٢/ ٨١١]. (٣) نقلًا عن [حكم قراءة الإمام من المصحف: ٥٨ - ٥٩].