للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الدليل الرابع: حديث سعد بن أبي وقاص ]

عن قيس بن أبي حازم قال: صلى بنا سعد بن أبي وقاص، فنهض في الركعتين، فسبح به الناس، فمضى في صلاته. [زاد أبو معاوية في روايته: ثم قال حين انصرف: صنعت كما رأيت رسول الله صنع] (١).


٢) أنه متابع على هذه الرواية من قبل معن بن على.
أخرج هذه المتابعة البخاري في تاريخه الكبير [٧/ ٣٨٩]- تعليقًا، والطبراني في معجمه الكبير [١٩/ ٣٦٢] = كلاهما من طريق عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عياض بن مرة، عن أبي الفيض، عن معن بن علي السلمي قال: صلى بنا معاوية … الحديث.
* ومعن هذا قد ترجم له البخاري - كما هو واضح - وابن أبي حاتم [الجرح والتعديل ٨/ ٢٧٦]، وذكره ابن حبان في الثقات، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
* وفي الإسناد إلى معن: من لم يذكر فيه شيئًا - كمعن -، مثل: عياض بن مرة، فالمعلوم عنه كالمعلوم عن معن، سواء بسواء.
* وعلى كل: فإن كان الإسناد لا يسلم إلى معن: فهو متابع وليس الأصل المعتمد عليه، بل إن حال يوسف - فيما يبدو - أحسن منه، لكن هذه المتابعة ترفع عن يوسف تفرده بذكر الحديث والواقعة المنقولة عن معاوية.
(١) صحيح: موقوف على سعد والمرفوع منه ضعيف: هذا الحديث رواه عن قيس بن أبي حازم كل من:
١) بيان بن بشر: كما عند ابن أبي شيبة [٤٤٩٣]، والطحاوي [شرح الآثار: ١/ ٤٤١] بذكر القصة الموقوفة على سعد فقط.
٢) إسماعيل ابن أبي خالد، وقد اختلف عليه.
* فرواه الثوري عنه - مع قرنه إياه ببيان - بالقصة الموقوفة فقط، كما عند عبد الرزاق [٢/ ٣١٠].
* ورواه عنه وكيع بذكر الموقوف فقط أيضًا، كما عند أبي يعلى [٧٦٠].
* ثم جاء أبو معاوية فرواه عنه - كما عند ابن خزيمة [١٠٣٢]، وأبي يعلى [٧٨٥، ٧٩٤]، والبزار [١٢١٧]، والحاكم [١٢٠٥]، والبيهقي [٢/ ٣٤٤]، مخالفًا من سلف ذكرهم بزيادة الجزء المرفوع.

<<  <   >  >>