عن الحسن قال: لا بأس أن يعد في الصلاة إذا خاف النسيان (١).
٦ - إبراهيم النخعي:
عن إبراهيم أنه لم يكن يرى بعد الآي في الصلاة بأسًا (٢).
قالوا: - أي أصحاب القول الأول - فهؤلاء التابعون جميعًا لا يعرف لهم مخالف في عصرهم، مع أن الظاهر أن ذلك ينتشر ولا يخفى، فيكون إجماعًا (٣).
وأما استدلالهم بالنظر؛ فقالوا:
إن العد يحتاج المصلي إليه لمراعاة السنة في قدر القراءة، وعدد التسبيح (٤).
[القول الثاني: يكره عد الآي والتسبيح في الصلاة]
وبهذا قال أبو حنيفة (٥)، ونُقل عن الشافعي (٦)، وهو وجه عند الحنابلة (٧).
(١) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٤٨٩٤]، عن هشيم، عن يونس، عن الحسن وهذا إسناد صحيح - إن سلم من تدليس هشيم -، وله طريق آخر، عن الحسن عند ابن أبي شيبة أيضًا [٤٩٠٥]. (٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٤٨٩٩]، عن وكيع، عن سفيان، عن منصور عن إبراهيم، وله طريق آخر عنده [٤٨٩٣]، عن هشيم أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم. (٣) المغني [٢/ ٣٩٧]. (٤) بدائع الصنائع [١/ ٢١٦]. (٥) المصدر السابق، ونقل الكاساني، عن أبي حنيفة رواية أخرى، وهي: أنه كره ذلك في الفرض، ورخص في التطوع. (٦) نقله ابن قدامة [المغني: ٢/ ٣٩٧]. (٧) الإنصاف [٢/ ٩٥].