* إن تنفل الإمام بمكانه الذي صلى فيه الفريضة: قد يؤدي إلى اشتباه الأمر على الداخل، فيظنه لا يزال يصلي، أو قد يظن من يشاهده من المأمومين أنه تذكر نقصًا في صلاته فقام ليأت به، ولذلك يكره له التنفل في موضعه، ويستحب له التنحي عنه (٢).
* وفي تنحي الإمام عن موضعه الأول: استكثار منه لمواضع السجود (٣).
[القول الثاني: يجوز للإمام أن يصلي النفل في موضعه الذي صلى فيه الفريضة.]
وهو ظاهر كلام الشافعية (٤)، واختيار ابن عقيل من الحنابلة (٥)، ورجحه البخاري في صحيحه (٦).
(١) إسناده ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة [٦٠٢٤]، عن حفص بن غياث، عن حجاج [بن أرطاة]، عن الحكم [بن عتيبة]، عن ابن أبي ليلى: أنه كان يستحب للإمام إذا صلى أن لا يتطوع الإمام في مكانه الذي صلى فيه، أو قال: كان يكرهه. * وضعف الإسناد من قبل حجاج بن أرطاة، وتقدم الكلام عنه. (٢) بدائع الصنائع [١/ ١٦٠]. (٣) بدائع الصنائع [١/ ١٥٩]، المجموع [٣/ ٤٩١]. (٤) قال النووي: قال أصحابنا: فإن لم يرجع - أي الإمام - إلى بيته وأراد التنفل في المسجد: يستحب أن ينتقل عن موضعه قليلًا، فإن لم ينتقل إلى موضع آخر فينبغي أن يفصل بين الفريضة والنافلة بكلام إنسان اهـ. [المجموع: ٣/ ٤٩٠]. (٥) الإنصاف [٢/ ٢٩٨]، فتح الباري لابن رجب [٥/ ٢٦٣]. (٦) حيث ذكر أثر ابن عمر - القادم - في صحيحه، وقال بعده: ويذكر عن أبي هريرة رفعه: لا يتطوع الإمام في مكانه، ولا يصح اهـ.