فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهو قول جماعة من الصحابة لا مخالف لهم يعرف من الصحابة ﵃ أصلًا اهـ (١).

وقد تعقب شيخنا: ابن حزم في هذه المسألة، فقال: كان من اللائق أن يقف المؤلف ﵀ (وهو ابن حزم) عند ما حاول إلزام خصمه به، فلم يرد دليل عن الصحابيات أن من تؤم النساء تتقدمهن، بل الوارد عنهن أنها تقف وسطهن، صحيح لم يرد دليل يمنع: إلا أن فعل الصحابيات أولى وأليق، وبالله التوفيق. اهـ (٢).

ثالثًا: هل تجهر بالقراءة في صلاتها؟

في المسألة ثلاثة أقوال، وهي:

القول الأول: قال الشافعي: وتخفض صوتها بالتكبير والذكر الذي يجهر به في الصلاة من القرآن وغيره. اهـ (٣).

القول الثاني: قال ابن قدامة الحنبلي: تجهر في صلاة الجهر، وإن كان ثم رجال لا تجهر إلا أن يكونوا من محارمها، فلا بأس (٤).


(١) المحلى [٤/ ٢٢٠].
وقد أوردت كلامه كاملًا لأن تتمة الكلام تلزمه بما فر منه في أوله - كما قال شيخنا -.
(٢) جامع أحكام النساء [١/ ٣٥١ - حاشية (٢)].
(٣) الأم [٢/ ٣٢٢].
(٤) المغني [٣/ ٣٨]، وقد استحسنه شيخنا العدوي - حفظه الله - بعد أن نقله، فقال: وهذا القول قول حسن، لأنه - أي ابن قدامة - بناه على الأصل في صلاة الجماعة، وهو الجهر في الصلاة الجهرية، ثم استثنى منه ما إذا كن بحضرة رجال، أو يسمعهن رجال، فقد قال رسول الله ﷺ: «التصفيق للنساء» وفي هذا بعد عن الافتتان بهن، والله تعالى أعلم. اهـ.

<<  <   >  >>