للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأما عن كيفية الاستخلاف:

فللإمام أن يأخذ بثوب الرجل المستخلف إلى المحراب، أو يشير


* جميعهم [المقدمي، والفضل، وابن جريج، وابن بشر، وعبدة، وابن قيس]، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
* قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه اهـ.
* وقال البوصيري: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. اهـ. [الزوائد: ٤٣٤].
* قلت: فيما قالاه - ووافقه عليهما غيرهما - نظر للآتي:
* فقد خالف هؤلاء جماعةٌ آخرون، وهم:
* الثورى - وحسبك به -[عبد الرزاق ١/ ١٤٠]، وحماد بن سلمة، وأبو أسامة [كما ذكر أبو داود عقب الرواية الأولى]، وشعبة وزائدة وابن المبارك وشعيب بن إسحاق وعبيدة بن سليمان [ذكرهم البيهقي: ٢/ ٢٥٤].
* هؤلاء جميعًا رووا الحديث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي مرسلًا، لم يذكروا عائشة!
* قال الترمذي: هشام بن عروة، عن أبيه أن النبي : أصح من حديث الفضل بن موسى [يعني المتصل]، اهـ[العلل الكبير: ١٧٠].
* وبنظرة فاحصة إلى الطرفين [المتصل والمرسل]، أعني الرواة والمرجحين: لا نحتاج كبير وقت لنقدم المرسل، ولولا كلام الإمام الترمذي لقلنا: إن هشامًا رواه على الوجهين [انظر شرح علل الترمذي: ٧٦٩]، ولكن الترمذي حسم الأمر.
* هذا، وثم اختلاف آخر - يسير - في المتن:
* قال أبو داود: رواه حماد وأبو أسامة، عن هشام، عن أبيه عن النبي : «إذا دخل والإمام يخطب» اهـ.
* قلت: وقد أورده أبو داود في سننه في أبواب الجمعة، وترجم له بـ «باب استئذان المحدث للإمام»، خلافًا لابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان، حيث ترجموا له بـ «انصراف المصلي إذا أحدث».
* وقال البيهقي: ورواه الثوري، عن هشام مرسلًا: «إذا أحدث أحدكم يوم الجمعة فليمسك على أنفه، ثم لينصرف». اهـ. [السنن: ٣/ ٢٢٣].
* قلت: ورواية الثوري التي عند عبد الرزاق: ليست بهذا اللفظ، وإنما باللفظ المذكور في الأدلة، فالله أعلم بالصواب.

<<  <   >  >>