للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[١٦ - إمامة المرأة للنساء]

حديثنا في هذه المسألة - بإذن الله - ينتظم في ثلاثة أمور، وهي:

أولًا: هل تؤم المرأة النساء أم لا؟

ثانيًا: إذا قلنا بجواز ذلك: فأين تقف منهن؟

ثالثًا: إذا كانت الصلاة جهرية: هل تجهر المرأة بالقراءة أم لا؟

هذا موجز بما يدور عليه الكلام في هذا الباب، والآن: إليك الجواب.

أولًا: هل تؤم المرأة النساء؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أربعة أقوال، وهي:

القول الأول: يستحب للمرأة أن تؤم النساء، فرضًا ونفلًا.

وبه قال الشافعية (١)، وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة (٢)، ورواية عن مالك (٣)، واختاره ابن حزم (٤).


(١) قال الماوردي: مذهب الشافعي أنه يستحب لها - أي المرأة - أن تؤم النساء فرضًا ونفلًا اهـ.
[الحاوي الكبير: ٢/ ٤٤٧]، الأم [٢/ ٣٢٢]، والمجموع [٤/ ١٩٩].
(٢) قال المرداوي: يستحب للنساء صلاة الجماعة على الصحيح من المذهب، وعليه الجمهور اهـ. [الإنصاف: ٢/ ٢١٢]، المغني [٣/ ٣٧].
(٣) ذكرها القرافي في الذخيرة [٢/ ٢٤٢] قال: وروي عنه تؤم النساء اهـ.
(٤) قال ابن حزم: وإن صلّيْن جماعة وأمتهن امرأة منهن = فحسن اهـ. [المحلى: ٣/ ١٢٦].

<<  <   >  >>