عن عباد بن حمزة قال: دخلت على أسماء وهي تقرأ ﴿فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم﴾، قال: فوقفت عليها فجعلت تستعيذ وتدعو، قال عباد: فذهبت إلى السوق فقضيت حاجتي ثم رجعت وهي فيها بعد، تستعيذ وتدعو (١).
قالوا: فهذه الآثار تشهد: مع الحديث، لما قلنا من استحباب ذلك الفعل في التطوع لا في الفريضة.
وأما استدلالهم بالنظر:
فإن الذين قالوا بالكراهة في الفريضة = قالوا:
إن هذا الفعل في الفريضة ربما يسبب الملل للقوم، وذلك مكروه (٢).
كما أن النبي ﷺ لم يفعله في المكتوبات، ولا الأئمة من بعده إلى يومنا هذا، فكان من جملة المحدثات (٣).
وأما الذين قالوا بالجواز في الفريضة؛ فقالوا:
لم نقل إنه سنة أو مستحب لأن الرسول الله ﷺ كان يصلي في كل يوم وليلة ثلاث صلوات جهرية، ويقرأ فيها آيات فيها رحمة وعذاب، ولم ينقل الصحابة أنه كان يفعل ذلك في الفرض، فلو كان سنة لفعله،
(١) إسناده ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة [٦٠٣٧]، عن عبدة عن هشام بن عروة عن عبد الوهاب بن يحيى عن عباد. - وعبد الوهاب المذكور قال عنه أبو حاتم: شيخ، وقال الحافظ: مقبول - يعني إذا توبع، وإلا فلين الحديث -. (٢) المبسوط [١/ ١٩٩]. (٣) المغني [٢/ ٢٣٩]، المبسوط [١/ ١٩٩].