١) قالوا: معناه أن يدرج لفظ السلام، ولا يمده مدًّا (١).
٢) وقيل: معناه الجهر بالتسليمة الأولى وإخفاء الثانية (٢).
٣) وقيل: معناه أن لا يقول في السلام: ورحمة الله (٣).
والمعنى المنشود من هذه الأقوال هنا، والذي يقصده الفقهاء: هو القول الأول.
إذا علمت هذا: فاعلم أن جميع الفقهاء يستحبون حذف السلام، بلا خلاف بينهم.
قال النووي ﵀: يستحب أن يدرج لفظة السلام ولا يمدها، ولا أعلم
(١) قال الترمذي (٢٩٧): قال علي بن حجر: قال عبد الله بن المبارك: يعني أن لا يمده مدًّا. ثم عقب الترمذي بقوله: وهو الذي يستحبه أهل العلم. اهـ. - وأسند الحاكم عن أبي عبد الله البوشنجي [هو محمد بن إبراهيم العبدري، شيخ أهل الحديث في عصره] أنه سئل عن حذف السلام فقال: لا يمد اهـ[المقاصد الحسنة: صـ ٢٦٣]. - وانظر: المجموع [٣/ ٤٨٣]، والمغني [٢/ ٢٤٩]. - وقال المرداوي وروي عنه - أي الإمام أحمد - أنه - أي حذف السلام -: لا يطوله ويمده في الصلاة وعلى الناس اهـ[الإنصاف: ٢/ ٨٣]. - وفي سؤالات عبد الله بن أحمد لأبيه قال: وحذف السلام: أن يجيء الرجل فيقول: السلام عليكم، ومد بها أبو عبد الله صوته شديدًا، ولكن ليقل: السلام عليكم، وخفف بها أبو عبد الله صوته. اهـ. [السؤالات: ٢٠٣٣]. (٢) هذه رواية عن الإمام أحمد، كما في المغني [٢/ ٢٤٩]، والإنصاف [٢/ ٨٣]. (٣) عزاه السخاوي لبعض المالكية [المقاصد الحسنة: صـ ٢٦٣]، وانظر تتمة كلامه هناك.