للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[٢٢ - حذف السلام]

لأهل العلم في تعريف «حذف السلام»، عدة أقوال وهي:

١) قالوا: معناه أن يدرج لفظ السلام، ولا يمده مدًّا (١).

٢) وقيل: معناه الجهر بالتسليمة الأولى وإخفاء الثانية (٢).

٣) وقيل: معناه أن لا يقول في السلام: ورحمة الله (٣).

والمعنى المنشود من هذه الأقوال هنا، والذي يقصده الفقهاء: هو القول الأول.

إذا علمت هذا: فاعلم أن جميع الفقهاء يستحبون حذف السلام، بلا خلاف بينهم.

قال النووي : يستحب أن يدرج لفظة السلام ولا يمدها، ولا أعلم


(١) قال الترمذي (٢٩٧): قال علي بن حجر: قال عبد الله بن المبارك: يعني أن لا يمده مدًّا. ثم عقب الترمذي بقوله: وهو الذي يستحبه أهل العلم. اهـ.
- وأسند الحاكم عن أبي عبد الله البوشنجي [هو محمد بن إبراهيم العبدري، شيخ أهل الحديث في عصره] أنه سئل عن حذف السلام فقال: لا يمد اهـ[المقاصد الحسنة: صـ ٢٦٣].
- وانظر: المجموع [٣/ ٤٨٣]، والمغني [٢/ ٢٤٩].
- وقال المرداوي وروي عنه - أي الإمام أحمد - أنه - أي حذف السلام -: لا يطوله ويمده في الصلاة وعلى الناس اهـ[الإنصاف: ٢/ ٨٣].
- وفي سؤالات عبد الله بن أحمد لأبيه قال: وحذف السلام: أن يجيء الرجل فيقول: السلام عليكم، ومد بها أبو عبد الله صوته شديدًا، ولكن ليقل: السلام عليكم، وخفف بها أبو عبد الله صوته. اهـ. [السؤالات: ٢٠٣٣].
(٢) هذه رواية عن الإمام أحمد، كما في المغني [٢/ ٢٤٩]، والإنصاف [٢/ ٨٣].
(٣) عزاه السخاوي لبعض المالكية [المقاصد الحسنة: صـ ٢٦٣]، وانظر تتمة كلامه هناك.

<<  <   >  >>