للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الدلالة: أن النبي أذن لها أن تؤم أهل بيتها، ومعلوم أن من الأهل رجالًا، فيكون هذا إقرارًا منه ، بإمامة المرأة للرجال.

وقد أجاب أصحاب القول الأول على هذا الحديث من عدة وجوه هي:

١) أن الحديث لا يصح إسناده. قال أبو الوليد الباجي: هذا الحديث مما لا ينبغي أن يعول عليه. اهـ (١).

٢) في حديث أم ورقة: أنه إنما أذن لها أن تؤم نساء أهل دارها، كذلك رواه الدارقطني (٢)، وهذه زيادة يجب قبولها (٣).

٣) لو قدر ثبوت ذلك لأم ورقة؛ لكان خاصًّا بها، بدليل أنه لا يشرع لغيرها من النساء، أذان ولا إقامة، فتختص بالإمامة، لاختصاصها بالأذان والإقامة (٤).

[القول الثالث: تصح إمامة المرأة للرجال في التراويح فقط.]

وهذا القول رواية عند الحنابلة (٥).


(١) المنتقى شرح الموطأ [٢/ ٢٠٣، ط الكتب العلمية].
(٢) سنن الدارقطني [١/ ٢٧٩]، من طريق الوليد بن جميع عن أمه، عن أم ورقة وفي باقي الروايات عن جدته - هي ليلى بنت مالك: لا تعرف، فالإسناد أيضًا ضعيف.
(٣) المغني [٣/ ٣٥ - ٣٦].
(٤) المصدر السابق.
(٥) قال المرداوي: قال الزركشي: منصوص أحمد واختيار عامة الأصحاب: يجوز أن تؤمهم في صلاة التراويح. اهـ.
[الإنصاف: ٢/ ٢٦٣]، المغني [٣/ ٣٥]، شرح منتهى الإرادات [١/ ٥٦٦]، وقد قيد بعض الحنابلة ذلك بكون المرأة حافظة قارئة وهم لا يقرأون، أو لا يحسنون القراءة، وزاد بعضهم: وأن تكون ذا رحم، وقال بعضهم: ذات رحم أو عجوز [الإنصاف: ٢/ ٢٦٣]، [منتهى الإرادات: ١/ ٥٦٦].
وأما إمامتها للرجال في النفل مطلقًا عند الحنابلة = ففيه روايتان [كما تقدم في صدر المسألة عن شيخ الإسلام، وذكرها أيضًا المرداوي في الإنصاف: ٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤].

<<  <   >  >>