إمام قام من ركعتين - في صلاة ثلاثية أو رباعية - ناسيًا التشهد الأول، ثم تذكر إما بنفسه، وإما بتسبيح المأمومين له، فهل له أن يقعد ليأتي بالتشهد أم لا؟!.
وإن قلنا: ليس له أن يقعد، فهل تفسد صلاته إذا قعد أم لا؟
هذا التلخيص، وإليك التفصيل:
إن الإمام إذا نسي التشهد الأول ثم تذكر بنفسه أو بغيره = فله أحوال، وهي:
أولًا: أن يتذكر قبل أن يفارق الأرض وقبل أن يقوم.
في هذه الحالة: لا خلاف بين العلماء أنه يستقر على حالته - أي: من القعود - ولا يقوم، ولا شيء عليه (١).
ثانيًا: أن يتذكر بعد أن فارق الأرض وقام لكنه لم يستتم قائمًا.
وهذه الحالة: اختلف العلماء فيها على قولين، وهما:
أ - أنه يعود إلى التشهد ما لم يستتم قائمًا.
وهذا الأصح عند الحنفية (٢)،
(١) فتح القدير [١/ ٥٠٨]، مواهب الجليل [٢/ ٢٤]، الأم [٢/ ٢٧٣]. (٢) قال ابن الهمام: وفي ظاهر المذهب فما لم يستو قائمًا يعود، قيل: وهو الأصح اهـ. [فتح القدير: ١/ ٥٠٨ - ٥٠٩]، المبسوط [١/ ٢٢٣]، الدر المختار [٢/ ٥٤٨].