٢ - لأن الأصول المقررة متفقة على أن الفساد لا يتعدى من صلاة الإمام إلى المأموم (١).
القول الثاني: تبطل صلاة الإمام والمأمومين جميعًا.
وبه قال أبو حنيفة (٢)، وعليه المالكية (٣)، وهو رواية عند الحنابلة (٤).
واستدل هؤلاء بالنظر أيضًا: فقالوا:
إن المصلين لما جاءوا مجتمعين لأداء هذه الصلاة بالجماعة فالذي لا يحسن الفاتحة قادر على أن يجعل صلاته بقراءة صحيحة، وذلك بأن يقدم القارئ فيقتدى به، فتكون قراءته له، فإذا لم يفعل: فقد ترك أداء الصلاة بقراءة، مع القدرة عليها - ففسدت، بخلاف سائر الأعذار (٥).
(١) المجموع [٤/ ٢٦٨]. (٢) قال الكاساني: وإذا أم الأمي القارئ والأميين فصلاة الكل فاسدة عند أبي حنيفة. اهـ. [البدائع: ١/ ١٣٩]، [المبسوط: ١/ ١٨١]. (٣) قال ابن المواق - محمد بن يوسف المالكي -: قال ابن المواز [هو محمد بن المواز الإسكندري، ت ٢٦٩ هـ]: ويعيد الإمام والمأموم أبدًا. اهـ. [التاج والإكليل: ٢/ ١١٦]، [الذخيرة: ٢/ ٢٤٤]. قلت (القائل أحمد): لكن المالكية: يستثنون من هذا أن يكون المأمومون مثل الإمام، فعندها لا تفسد الصلاة، بل تصح صلاتهم جميعًا. قال سحنون: فإن ائتم به أميون مثله فصلاتهم تامة. اهـ. [المصدر السابق]. (٤) الإنصاف [٢/ ٢٦٦]، الفروع [٢/ ٢٣]. وقال المرداوي: وقيل: تصح - أي صلاة المأموم - إذا لم يمكنه الصلاة خلف قارئ. اهـ. (٥) بدائع الصنائع [١/ ٤٠١]، الذخيرة [٢/ ٢٤٤].