للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٢٧ - الإمام يمر بآية رحمة أو عذاب]

الإمام حين يقرأ في صلاته قد يمر بآية رحمة، أو آية عذاب، أو آية تسبيح، أو إلى غير ذلك.

فهل يقف عند هذه الآيات: فيسأل الله الرحمة، أو يستعيذ به من العذاب، أو يسبح الله، أو ما شابه ذلك؟

هذه هي مسألتنا في هذا الباب، فإلى الجواب.

قد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: يستحب للإمام أن يسأل الله الرحمة، أو يستعيذ به من العذاب، أو يسبحه (١)، إذا مر بآية فيها شيء من ذلك في النفل والتطوع، وأما في الفرائض فلا.

ففي الفرائض: قال الحنفية: يكره له ذلك، ولكن إن فعل لا تفسد الصلاة، لأنه زيادة في الخشوع، والخشوع زينة الصلاة (٢).

وأما المالكية: فعدوا هذا الفعل من مكروهات الصلاة (٣).


(١) وقال الإمام أحمد: إذا قرأ: ﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى﴾، في صلاة وغيرها قال «سبحانك فبلى»، في فرض ونفل اهـ. [الإنصاف: ٢/ ١٠٩].
وقال الشيخ عطية سالم : وقد اتفق المفسرون على رواية الترمذي لحديث أبي هريرة مرفوعًا: «من قرأ: ﴿والتين والزيتون﴾، فقرأ: ﴿أليس الله بأحكم الحاكمين﴾، فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين». اهـ. [تتمة أضواء البيان: ٩/ ٣٤٠].
(٢) المبسوط [١/ ١٩٩]، بدائع الصنائع [١/ ٢٣٥]، وعزاه النووي لأبي حنيفة [المجموع ٤/ ٦٦].
(٣) مواهب الجليل [١/ ٥٤٤]، جواهر الإكليل [١/ ٥٣].

<<  <   >  >>