للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٧) كان الحسن والحسين يسرعان إذا سمعا منادي مروان، وهما يشتمانه، ويصليان معه (١).

وأما الدليل النظري:

قال الشيخ ابن عثيمين نقول: كل من صحت صلاته صحت إمامته، ولا دليل على التفريق بين صحة الصلاة وصحة الإمامة، فما دام هذا يصلي فكيف لا أصلي وراءه؟!؛ لأنه إذا كان يفعل معصية فمعصيته على نفسه، لكن لو فعل معصية تتعلق بالصلاة، بأن كان إذا دخل في الصلاة يبطلها = فلا تصح الصلاة خلفه؛ لأن صلاته لا تصح، لفعله محرمًا في الصلاة (٢). اهـ.

قال: وهذا القول لا يسع الناس اليوم إلا هو، لأننا لو طبقنا القول الأول: يعني اشتراط العدالة، على الناس: ما وجدنا إمامًا يصلح للإمامة اهـ.

٢ - القسم الثاني: يرى عدم صحة إمامة الفاسق.

نُقل هذا عن مالك (٣) وهو ظاهر مذهبه (٤)، بل نقل ذلك عن أبي


(١) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق، [٢/ ٣٨٦]، وابن أبي شيبة [٧٥٦٠، ٧٥٦٨].
(٢) الشرح الممتع [٤/ ١٥٧].
(٣) قال السرخسى: وقال مالك: لا تجوز الصلاة خلف الفاسق؛ لأنه لما ظهرت منه الخيانة في الأمور الدينية فلا يؤتمن في أهم الأمور، ألا ترى أن الشرع أسقط شهادته لكونها أمانة. [المبسوط: ١/ ٤٠].
(٤) قال القرافي: وأما الفاسق بجوارحه: فظاهر المذهب منعه، [الذخيرة: ٢/ ٢٣٨]. وقال الحطاب المالكي نقلًا عن الشبيبي في المذهب أربعة أقوال: مشهورها: الإعادة في الوقت، وقيل: أبدًا، وقيل: لا إعادة عليه، وقيل: إلا أن يكون الوالي الذي تؤدي إليه الطاعة، فلا إعادة حينئذ اهـ[مواهب الجليل: ٢/ ٩٤].

<<  <   >  >>